الأخبار الحصرية

(رأي) شغب الجماهير المغربية … ضحية الأسبوع مدينة تطوان

الفجر سبورت / عثمان ريو

الفجر سبورت / عثمان ريو

كما يعرف متتبع البطولة الاحترافية سلفا ، أن الجماهير البيضاوية سواء الرجاوية أو الودادية ، ينتقلون إلى مدينة تطوان باحترام و انتظام لتشجيع فريقهم ضد المغرب التطواني عادة ، لكن يوم أمس إثر انتقال جماهير الوداد إلى تطوان لتشجيع فريقهم ضد المغرب التطواني ، وقع ما لم يكن في الحسبان ، أشخاص بملابس مشجعي الوداد يدخلون لمحلات تجارية و يسرقون، مستعملين حبوب الهلوسة يكسرون سيارات أشخاص مواطنين عمال و موظفين بسطاء ، يستعملون أسلحة حادة للسطو على أشخاص بسطاء يبحثون عن قوت عيشهم ، لماذا هذا الشغب المفاجئ ؟ و في الماضي القريب كانت الجماهير الودادية تنتقل باحترام لتطوان و بدون أي تصرفات إجرامية هكذا ؟ لكن لم تمر هذه المسألة مرور الكرام ، قامت الشرطة باعتقال كل من تسبب في جريمة أو شغب ، و نقوم بشكر الأمن الوطني بتطوان على رأسهم السيد المدير الوليدي ، الأمن الذي يربي الأجيال أيضا للتوقف عن أعمال الشغب و الجرائم ، لكن يحتاج بلدنا إلى أفكار تقلل من مشاكل العنف و الشغب و الجرائم في تنقلات المشجعين من مدن إلى أخرى ، يوجد شباب محنكين و فاعلين استراتيجيين و سياسيين في بلدنا ، ذهبت لاستشارتهم و مساءلتهم في أسباب هذا الشغب ، فارتأو أن هناك أسباب اجتماعية و اقتصادية و ثقافية و عولمي جعل هذه الفئة من الشباب أن تصبح بهذا الغلاف من شراسة و غباء و اندفاعات عشوائية.

فأولا حبه لفريقه ، يشاهد المشجعين العالميين أنهم ينتقلون للمدن الأخرى كل أسبوع لتشجيع فريقهم ، و ثانيا يرى نفسه إذا لم بتنقل لتشجيع فريقه في المدن الأخرى ، فهذا سوف يوضح لأصدقائه المحبين للفريق أنه ليس مشجع و عاشق للفريق ، و ثالثا نظرا لظروفه المادية الصعبة و المنعدمة ، فإنه سيضطر للسرقة الأكل و المال أو السطو على المساكين الضعفاء في أي مكان و في أي زمان أو أن يصبح سائلا للمال مثل أي شخص يسعى الصدقة ، و رابعا هذا النوع من المشجع ، يحاول فرض الهيمنة على المشجع الخصم ، لكي يظهر قوته و نجاحه كما يظن هو ، لأنه لم يثبت نجاحه في محيطه و يبحث عن نجاح بطريقة أخرى ، و في الأخير يزيد فشلا جديدا على فشله الحياتي و ينقضي به الأمر في مصلحة الأمن يوقع على المحضر يتم إحالته إلى وكيل الملك.

أما بالنسبة للحلول التي أعطاها لي الخبير الاستراتيجي في المنطقة ، فهو واضحة وضوح الشمس و لا غبار عليها ، فكيف تعطي خاتم ذهب لشخص عاريا و لا يجد ملابس لتغطية جسمه ، هكذا حال كرة القدم المغربية مع المجتمع المغربي ، فكيف يعقل أن في مجتمع فقير جدا ، نسبة البطالة كبيرة جدا ، القدرة الشرائية ضعيفة جدا ، فقر مدقع ، جهل و أمية . ترى كل هذا ، و تفضل الاستبمار في قطاع كرة القدم بمستوى عال و بأموال طائلة ، و نسيان البنية التحتية الشعبية التي أصبحت في السنوات الأخيرة تحتضر بسبب الأزمة و المحسوبية ، بجب الاهتمام بكل فرد مغربي أولا سواء مادية أو إدماجيا أو سلوكيا ، و عندما يصبح الشاب المغربي قادر على التنقل و التشجيع و العيش بدون أن يرتكب جرائم بسبب ظروفه ، يمكنك حينها أن تتركه يتنقل من مدينة إلى مدينة دون أولياء أموره.

نعم يمكننا أن نفتخر بالإنجازات التاريخية التي قامت بها الجامعة الملكية لكرة القدم مع مدربين و فرق وطنية و لاعبين وطنيين، و لكن لا نفتخر بهذا الفقر و الجهل و الجرائم و ضعف القدرة الشرائية و البطالة في المملكة ، يجب تعديل الوضعية للشعب ، عاجلا قبل فوات الأوان و دمار الأمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: