الأخبار الحصرية

إحقاقا للحق، و دفاعا عن الدكيك !!! اذا اكرمت الكريم ملكته.. وإذا ..

بقلم يوسف يحياوي

بقلم يوسف يحياوي

لن يختلف اثنان في المغرب و باقي العالم عن إمكانيات الإطار الوطني هشام الدكيك، فبفضل هذا الرجل، تمكنت كرة القدم المغربية داخل الصالات من تحقيق قفزة نوعية لم يكن يحلم بها أكبر المتفائلين، سيطرة عربية إفريقية واضحة، بل و عالمية… فالمنتخب الوطني المغربي داخل الصالات أصبح له وزنه عالميا ، بل و أضحى من بين الأفضل في المعمور، و سار على درب نجاح غير مسبوق مقارعا أعتى المنتخبات في اللعبة، و فرض هيبته و أجبر الخصوم على احترامه و تقديره …
نعم، ابن القنيطرة لم يكن وحده صاحب الفضل في هذه الطفرة ، فقد وفرت له الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كل وسائل النجاح، و وضعت تحت تصرفه كل مقومات العمل، لكن إصرار الرّجل و تفانيه في العمل، إضافةً لاحترافيته العالية و تدقيقه في تفاصيل التفاصيل هو ما خلق تلك التوليفة الرائعة…
هشام الدكيك الذي يعرفه القنيطريون اكثر ،هو إنسان عصامي مُجدّ ، لكن من يعرفه عن قرب يلمس فيه روح التواضع و نكران الذات، و “رضات الوالدين” و “النيّة”، أخلاقه العالية و قربه من الباري عز و جل فتح له أبواب النجاح، و رغم ذلك فهو ثابت على مبادئه و يظل دائما هادئاً متواضعا وماددا يديه لكل المبادرات الخيرية او الجمعوية .

لكننا استغربنا كما استغرب جل المغاربة من الخرجة الاعلامية الأخير لمدرب أجاكس القنيطرة السابق الذي كان أيضا ناخبا وطنيا لمنتخب الصالات، الذي كان له لقاء مباشر على إحدى القنوات الإلكترونية الواسعة الانتشار التي اتخذها منبرا لنفث سموم الحقد الذي يبدو دفينا لديه تجاه هشام الدكيك…
قبل أن نخوض في تصريحات المثيرة للاشمئزاز و التي أراد من خلالها خلق “البوز” و بعض الشهرة حوله، بعد أن نسيه الجميع أكثر مما هو منسي أصلا، لأن المغاربة يتذكرون الانجازات أولا، و لا ينسون رجالات هذا البلد اللذين قدموا لهم شيئا جميلا… قبل أن نخوض في المضمون، أثار انتباهنا الشكل أولا…
صاحبنا جاء للاستوديو المركزي للموقع الإلكتروني في الدار البيضاء مرتديا سروالا قصيراً، في ضرب صارخ لأعراف الصحافة و عدم احترام واضح للجمهور المشاهد و المؤسسة التي منحته “فرصة الظهور للعلن”، و نعاتب هنا عتبا أخويّاً الصحفي المحاور و إدارته لم تر في ذلك أي حرج و صوّرت المقابلة التي نُقلت بشكل مباشر…
إضافة للباسه كان مرتبكا في حديثه، كان “يقفز” من موضوع لآخر دون سابق إنذار، تصريحاته افتقدت للتسلسل و الوضوح، و معطياته غابت عنها الدقة، معلومات مغلوطة “كاذبة” و أرقام بعيدة عن الحقيقة…
لن نخوض كثيرا في الأخطاء الفادحة التي سقط فيها المنشط المحاور الصحفي الذي ابتعد أحياناً عن الحياد و لم يكلف نفسه عناء البحث و الإعداد القبليين للتسلح بالمعطيات الصحيحة ليحاجج ضيفه كما تستدعيه مقومات العمل الصحفي الاحترافي، بل اكتفى ببعض المعلومات المتوفرة على ويكيبيديا على شُحها، في الوقت الذي كان بإمكانه أن يقصد أهل الاختصاص و الاحصائيات النزهاء…
و بالعودة لتصريحات الناخب الوطني الأسبق، فقد ظهر جليا أنه كان يحاول أن يدافع عن تاريخه و إنجازاته، و هذا شيء لا ضرر فيه، فقد كانت له بصمة في نادي أجاكس القنيطرة كلاعب و كمدرب، في وقت انعدمت فيه الإمكانيات المتوفرة، لكن تضخم الأنا لديه (و تكراره للمبتدأ في حديثه يبين ذلك) جعل الأوراق تختلط عليه ليبدأ في تبخيس عمل هشام الدكيك و التقليل مما حققه، بل و أطلق العنان للمغالطات و الكذب على الحقائق، ليقول إن الدكيك ليس له دخل بما أُنجز، و أن الفضل يعود لما وُفّر له من طرف الجامعة، مستشهدا بأول بطولة عالمية خاضها هشام مع المنتخب الوطني و التي عاد منها خاوي الوفاض، علما أنه كان الظهور الأول للمغرب في المحفل العالمي، و كانت تجربة أولى استطاع من خلالها المدرب الوطني الوقوف على الأخطاء و العمل على عدم تكرارها، ببساطة كانت البداية، بداية العمل و التخطيط…
من نتحدث عنه استهزأ من عبارة “خبير الفيفا” التي نالها الدكيك و بخّس قدرات الرّجل، مع أن هشام نال تلك المكانة عن استحقاق من طرف الهيئة العالمية التي رأت فيه مدربا مبتكرا فأضحت توكل له تقديم محاضرات و مناظرات و دورات تكوينية في العالم بأسره، و هذا فخر لكل مغربي أن نرى تقنيا من بلدنا يصل للعالمية…
يرى أنه “أكثر خبرة” من الدكيك نسي أو تناسى أنه كان يحضر الدورات التكوينية لهشام الذي يقدم فيها عصارة خبرته و يضع خارطة طريق عمل موحد للمدربين المغاربة بغية تأسيس طريقة لعب مغربية متفردة تكون من بين المدارس العالمية في اللعبة، دورات و اتنظمها الجامعة لفائدة الأطر الوطنية و يحضرها مدرب أجاكس السابق كتلميذ لأستاذه، إن نسي هو سنذكره، و الفيديوهات موجودة على اليوتيوب…
يعتقد أنه ضحية مؤامرة من “الجميع”، نسي أن لا نادي من القسم الوطني الأول و لا الثاني فكر في انتدابه كمدرب، هو لا يحظى بثقة أحد، و بدل أن يشتغل في الميدان و يطور أداءه و يبحث في مجال التدريب، يفضل البكاء على الأطلال، و ينتقد كل الفرق لأنها لا ترى فيه المدرب الكفء، مع أن المعادلة بسيطة، أفـَـلَيس لكل مجتهد نصيب…؟؟؟
نسي أن الدكيك هو من أنقذه و أعطاه مقاليد المنتخب النسوي لكرة القدم داخل القاعات، كانت فرصة ذهبية له و فشل فيها فشلا ذريعاً في مبارتي التايلاند و فاز فقط على البحرين، فارتأت الجامعة عدم تجديد عقده المنتهي تجنباً للأسوء…
ذهب أبعد من ذلك، حيث انتقد الجامعة لأنها أرادت “تدميره” بحرمانه من التربصات الإعدادية، و قال إنهم تآمروا عليه، و الحقيقة أن الرجل بين ضعفا تكتيكيا واضحا للعيان…
مستقبله بين يديه هو شخصيا، و ندعوه من هذا المنبر أن يبتعد عن “اللايفات” و يراجع نفسه، أن ينغمس في العمل و يطوّر من إمكاناته، كرة القدم بكافة أصنافها تتطور، و المدرب الكفء هو من يستغل كثيرا و يتكلم قليلا، و عندما يتكلم يكون مقنعا في حديثه….

نتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: