الرياضة الدولية

بعد تعثر في الجولة الأولى والثانية . المنتخب الموريتاني يخطف انتصارا صعبا أمام الجزائر ويتأهل بشكل رسمي إلى الدور الثاني من كأس إفريقيا

 

بقلم: المهدي القشيني

بعدما خرج من الجولتين الأولتين برصيد خالي من النقاط، تمكن المنتخب الموريتاني من خطف انتصار صعب أمام منتخب الجزائر، ليتأهل بشكل رسمي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، فيما الجزائر التي احتفظت بحظوظها برصيد (2 نقاط) وكانت تحتاج فقط إلى تعادل لخطف بطاقة التأهل، أضاعت الفرصة وخرجت من دور المجموعات للمرة الثانية تواليا منذ لقبه في نسخة 2019.

كقراءة تقنية سطحية للمقابلة، هدف الموريتانيين عن طريق محمد ديلاهي بالي المبكر نوعا ما (دق’37) كان سيف ذو حظين، إذ لاحظنا في النسخة الحالية من “الكان” أن من يسجل أولا يعاني في الحفاظ على النتيجة لعدة عوامل منها البدنية خصوصا إذ واجهت منتخب هجومي، وهذا ما وقع لمنتخب موريتانيا أمام الجزائر التي رغم الأفضلية على الجودة الفردية للعناصر، وهو ما زاد تعزيزه في الشوط الثاني مع دخول بونجاح ومحرز، والتغيير المتأخر بدخول بلايلي وبناصر، لكن تحس أن منتخب الجزائر ككتلة ضعيف جدا، وأن الخصم إذا أقفل الطريق على العناصر المميزة في منتخب الجزائر فلن يجد الأخير حلا، خصوصا على مستوى وسط الميدان الذي تغيرت جودته، فلا بناصر يجد تغطية مناسبة من الارتكاز ولا عوار وجد مساندة في صناعة اللعب، إضافة إلى الاندفاع الهجومي المبالغ فيه أحيانا الذي خلف ثغورا دفاعية كبيرة

 

من جانب آخر، فالمنتخب الموريتاني يعتبر متميز ككتلة واحد، فحسب رأيي وقراءتي لتحركاته، أجد أنه واعي بشكل جيد جدا لقدرات لاعبيه المتوسطة والجيدة، لذلك يدرس تحركاته دون مبالغة ما يساعده على اتخاذ القرار الصحيح في أغلب المواقف، وقد شاهدنا المقابلة الماضية كيف كاد أن يقلب النتيجة بأهداف جميلة ضد المتصدر أنغولا، وكاد أن يضاعف النتيجة في أكثر من موقف أمام الجزائر لولا العارضة، إضافة إلى جودة لاعبيه التي لم تكن في ذلك المستوى الهجومي المتميز (رغم جودة التحولات) الذي يخول له ترجمة النسبة الأكبر من مواقفه الهجومية إلى أهداف. لكن، على المستوى الدفاعي، ورغم بعض الفراغات التكيتيكة التي لم يحسن الجزائريين استغلالها، فقد كان الموريتانيين متميزون بشكل كامل في تقديم كل جهد بدون بخل لحماية مرماهم، سواء المدافعين الحاضرون ككتلة واحدة صامدة داخل منطقة عملياتهم، أو الحارس نياس باباكار الذي أبهرني في ردات فعله السريعة سواء في ضربة خطأ محرز، أو وجها لوجه في كرة عيسى ماندي، الشيء الذي خول له استحقاق جائزة أفضل لاعب في المقابلة المقدمة من طرف اللجنة المنظمة للبطولة

 

كملاحظة أخيرة حول المقابلة، فقد أعجبني حضور الحكم الشاب، الصومالي عمر عبد القدير، الذي عرف كيف يوجه ردات فعله في الحوار مع اللاعبين، وكذا كيف أجاد التواصل مع حكام غرفة الإعادة بالفيديو “VAR” دون أن يكون هناك إضاعة الوقت في المعالجة، حتى أن 11 دقيقة الإضافية كانت بسبب تصرفات تتعلق باللاعبين وليس بسبب تأخر قرارات الحكم

 

المنتخب الموريتاني يستحق التأهل دون أي نقاش نظير المجهودات التي قدمها منذ المباراة الأولى، فكان الانتصار أمام الجزائر أجمل مكافأة، أمام الجزائريين وجب عليهم مراجعة أوراقهم بشكل كامل في منظومة المنتخب وعدم إقحامه في مسائل لا-رياضية إن هم أرادوا العودة إلى النتائج الإيجابية خصوصا وهم على مشارف نهاية جيل متميز من اللاعبين

 

حول المجموعة ككل، فأنغولا حافظت على نسق نتائجها الإيجابية وانتصرت بهدفين دون مقابل أمام بوركينا فاسو التي اكتفت بمركز الوصافة

 

المجموعة الرابعة Groupe D:

1- أنغولا (7 نقاط)

2- بوركينا فاسو (4 نقاط)

3- موريتانيا (3 نقاط)

4- الجزائر (2 نقطتين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: