
يتجه الموسم الحالي لإسدال ستاره، الموسم الذي عاشه برشلونة بخيبات كثيرة تجلت في فقدان لقب الدوري لصالح غريمه التقليدي ريال مدريد، و خروج آخر من دوري أبطال أوروبا بعد هزيمة غير منتظرة من باريس سان جيرمان، و كذلك الإقصاء من كأس الملك ليبقى الحفاظ على المركز الثاني المؤهل لكأس السوبر الاسباني أقصى طموح البلاوغرانا….
و في إطار الحديث عن الميركاتو المقبل، و الذي يُنتظر أن يكون “ثورة” حسب صحف كطلونيا، فإن واقع الحال يبين أن تشافي و إطاره الفني بتوافق مع إدارة النادي بدؤوا بالتخلي عن قناعات سابقة، عددناها في ثلاثة، و هو ما يمثل عودة لخانة البداية في ما يخص الانتدابات، و تغيرا جذريا في سياستها…
– تعزيز مركز رأس الحربة: بقدوم الشاب البرازيلي فيتور روكي في يناير الماضي، اعتقد الجميع أن خليفة ليفاندوفسكي قد جاء، و أن صاحب ال19 ربيعا سيأخذ وقته للتأقلم شيئا فشيئا قبل أن ينفجر ، لكن كل المؤشرات تقول اليوم إن روكي سيغادر إما معاراً أو بصفة نهائية إن جاء عرض يستحق ذلك، و ذلك في ظل عدم اقتناع المدرب تشافي بإمكانياته، و إن كان الجميع يطالب بإعطائه فرصة لإثباتها، لكن الأمر يبدو محسوما ليجد البارصا نفسه مجبرا على دخول السوق للبحث عن رأس حربة، مع تقدم ليفاندوفسكي في السن و تذبذب مستواه، و عدم نجاح جواو فيليش و فيران توريس في مركز رأس الحربة…
* رافينها أقرب إلى البقاء: بعد نصف موسم أول كارثي للبرازيلي، موسم طبعته الإصابة الطويلة و عدم الاستقرار و بالتالي فقدان الرسمية منطقيا لصالح اليافع لامين يامال، عاد الدولي البرازيلي بقوة في نصف الموسم الثاني و قدم مستويات محترمة، و إن لعب على الجناح الأيسر الغير محبب لديه، رافينها أنقذ رأس تشافي في أكثر من لقاء ليثبت أحقيته بالبقاء بعد أن كانت مسألة بيعه في حكم المحسوم….
٠ آراوخو لاعب غير قابل للمسّ؟ أصبح هذا من الماضي، المدافع الاوروغواياني الذي كان دائم التألق فقد بعضا من ثقته بعد خطئه الفادح ضد باريس و الذي كلفه الطرد و كان ربما سببا مباشرا في الإقصاء، و مع ذلك فهذا ليس هو المحرك الأساسي لظهور الأخبار حول بيع آراوخو، الأخير سيكون على ما يبدو ضحية التوازنات المالية الغير متوازنة للنادي، كيف لا و هو الأعلى قيمة بين أصدقائه المدافعين، و البايرن مستعد لأن يدفع مقابله 100 مليون يورو و قد يُدخل كيميتش (المطلوب رقم واحد في برشلونة) في الصفقة، فإدارة لابورتا ترى أن هناك وفرة في المدافعين بتواجد مارتينيز و كوندي و ظهور “المفاجأة السارة” كوبارسي و عودة إيريك غارسيا من إعارته للجار جيرونا…. التضحية بآراوخو ستكون مفيدة ماليا دون شك، لكن التساؤل الكبير المطروح هو التبعات الرياضية لهكذا عمليا، لأن هذا يعني التخلي عن أفضل مدافع لديك، و التفريط بلاعب صغير في السن لفائدة خصم محتمل في المنافسة الأوروبية….
إضافة لكل ما سبق ذكره، و حسب مصادر الفجر سبورت في كطلونيا، فإن التوجه العام سيكون الاعتماد على جواهر لاماسيا الصاعدة التي لا يفكر النادي حتى في الاطلاع على العروض القادمة لأجلها؛ يامال و كوبارسي و غافي و بيدري و بالدي هم عماد المستقبل، و سيسعى لابورتا لتعزيز الكتيبة بصفقات مخضرمة ، و إن كان ذلك يعتمد على المتاح في السوق و القدرة المالية البارصا…
يوسف يحياوي




