
تجري الاستعدادات على قدم و ساق لإنجاح تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم التي سيكون المغرب على موعد معها سنة 2030 إلى جانب إسبانيا و البرتغال.
لهذا الغرض، جندت الحكومة كل الطاقات البشرية، و المادية و اللوجستية لكسب الرهان و خصصت اعتمادات مالية جد ضخمة همت على الخصوص، إنشاء بنيات تحتية رياضية حديثة تحترم المواصفات الدولية التي تفرضها الفيفا في دفتر التحملات. و الإشارة هنا لجملة من الملاعب الحديثة أو التي هي في طور إعادة الهيكلة و التهييئ.
الملفت للانتباه هو جودة الخدمات و الولوجية و طاقة الاستيعاب الهائلة.
كما خصصت أغلفة مالية لمجال النقل و التنقل بإحداث شبكات طرقية تراعي السيولة و ضوابط السلامة.
كما تم على مستوى النقل الجوي النهوض بعدة مطارات، و تم تسريع جاهزية عدة موانئ كما كان لقطاع النقل السككي الحظ الأوفر حيث ظفرت شركات مغربية و فرنسية و صينية بصفقات اشغال تمديد خطوط السكة الحديدية في أفق توطين هياكل عملاقة للصيانة و إنتاج القطارات.
و لا نغفل عن العناية المنوطة بقطاع السياحة التي سوف تستفيد منه أهم المدن و المراكز السياحية بالمملكة.
نقف هنا قليلا عند الجانب السياحي، فلتوفير فضاء جيد و خدمات تليق بزوار المغرب، لا بد من إزاحة كل الشوائب التي تسيئ لصورة دولة ذات نفوذ سياسي و اقتصادي في المنطقة.
و منذ عدة أيام ، لأن الوقت يتسارع، و عملا بمنطق المغرب النافع و المغرب غير النافع، فتحت مدينة القنيطرة ذراعيها و ابوابها الشمالية و الجنوبية على مصراعيهما لاستقبال جحافل و أفواج من الحمقى و المشردين و المعتوهين و المجانين كل يوم.
نعم. كل صباح تتفاجأ بعشرات الوجوه الجديدة من المجانين تجوب الشوارع في حالة مزرية و تثير الخوف وسط السكان.
هذه الأفواج تنضاف إلى قطعان الكلاب الضالة التي تنتشر في كل أحياء و ازقة المدينة بشكل لا يصدق. و لم يعد غريبا أن ترى كوكبة من عشرين كلبا تتسابق معك في الطريق.
ألم يكن الحل في الاستثمار في مراكز التأهيل و العلاج النفسي و توفير برامج دعم شاملة لهذه الفئة المنبوذة من المغاربة، بدلا من نقلهم بصورة عشوائية و مؤقتة إلى أماكن الدرجة الثانية ؟
تذكروا أن مدينة القنيطرة بصبرها و صمت مسؤوليها تساهم في إنجاح بطولة كأس العالم و أنها لن ينوبها من الكأس و لو جغيمة.
عدنان السباعي





