
يدا في يد من أجل صناعة مستقبل فريق المستقبل والغد:
يُحكى أن كرة القدم هي مرآة الشعوب، وأن الأندية الرياضية ليست مجرد فرق تنافس على البطولات، بل هي تجسيد لروح المجتمع، وذاكرة الأجيال، وشغف الجماهير. في مدينة القنيطرة، يبرز فريق النادي القنيطري لرياضة كرة القدم كواحد من أقدم الأندية الرياضية وأكثرها عراقة في المغرب، حيث يحتل مكانة سامية في قلوب مشجعيه منذ تأسيسه بتاريخ 05 دجنبر 1938م، بل يعدّ جزءاً لا يتجزأ من نسيج المدينة الاجتماعي والتاريخي.
تاريخ من الإنجازات والعطاءات:
تأسس فريق النادي القنيطري لرياضة كرة القدم في حقبة كانت تشهد تحولات كبرى في المغرب، ومنذ ذلك الحين أصبح رمزاً للفخر والعز لكل من عاش في هذه المدينة أو حمل شعاره. بدأت الرحلة بأحلام صغيرة وطموحات كبيرة، مع رؤساء ومدربين جعلوا من النادي مدرسة في التضحية والانضباط والعمل الجماعي. وكما يقول المدرب البرازيلي الشهير تيلي سانتانا: “العمل الجماعي هو القوة الوحيدة القادرة على تحقيق الانتصارات”، كذلك كان فريق النادي القنيطري دائمًا مثالًا حيًا لهذه الفلسفة الرياضية، مع حرص مدربيه بداية من المدرب والأب الروحي لفريق النادي القنيطري وجميع الجماهير المرحوم أحمد الصوري إلى غاية يومنا الحاني بمعية المدرب المقتدر منير الجعواني على غرس الروح الرياضية العالية واللعب النظيف في صفوف اللاعبين.
منذ بداياته، عُرف فريق النادي القنيطري بمواقفه البطولية في مختلف البطولات الوطنية، وكانت له بصمات واضحة في تاريخ الرياضة المغربية. جيل بعد جيل، تعاقب على تدريبه مدربون ذوو كفاءة عالية وخبرة لا تُضاهى، أسهموا في رفع مكانته إلى القمة وجعلوا من ملعبه مزارًا للمشجعين والمحبين من كل حدب وصوب، حيث يقول الكاتب الأمريكي إرنست همنغواي: “الرحلة الحقيقية تبدأ عندما تعترف بصعوبة الطريق وتكمل المشوار رغم كل العقبات”، وقد كان هذا هو نهج فريق النادي القنيطري، الذي استمر في مسيرته الرياضية بثبات، متجاوزًا كل العقبات التي اعترضت طريقه عبر السنين.
رؤية جديدة بقيادة حكيم دومو:
اليوم، يقف فريق النادي القنيطري في مفترق طرق، وفي يد من يملكون الشغف والإصرار على المضي قدمًا نحو المستقبل. تحت قيادة السيد المحترم حكيم دومو، ومساعدة المدرب الحالي منير الجعواني الذي يمتلك خبرة واسعة وتقنيات حديثة في التدريب، يشهد الفريق تحولات استراتيجية تهدف إلى تطوير الأداء وتحقيق الإنجازات. كما يقول الكاتب الفرنسي فولتير: “العمل هو أفضل علاج لكل مشكلات الحياة”، لذا يحرص السيد المحترم حكيم دومو وفريقه بالتركيز على العمل الجاد والمثابرة، وإدخال أحدث التقنيات الرياضية المعتمدة في الملاعب العالمية، مما سيعزز لا محالة من فرص النادي الرياضي في المنافسة المستقبلية على أعلى المستويات.
أهمية وحدة الصف الرياضي ودور الجماهير المشجعة:
لا يمكن لأي فريق أن يحقق النجاح بدون دعم جماهيره الداعمة والمحبة. في القنيطرة، تتمازج ألوان المشجعين “جمهور حلالة بويز الرياضي” في الملاعب والميادين كأنها لوحة فنية تعكس حب المدينة لفريقها. تلتقي الجماهير من مختلف الأعمار والخلفيات، وتصبح وحدة الصف والروح الرياضية السمة البارزة لهذا التجمع الكبير. وكما قال الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه: “ما من شيء جميل إلا ويتحقق بفعل قوة الإرادة ووحدة الهدف”، فإن وحدة جماهير فريق النادي القنيطري تجعل منه فريقًا لا يُقهر، حيث يتغذى اللاعبون من حماس المدرجات ومن تلك الأصوات التي تهتف بشعارات الفخر الدائم والدعم اللامتناهي.
دور المجتمع المدني في دعم النادي:
في هذا السياق، لا تقتصر الوحدة الرياضية على جماهير المشجعين فقط، بل تتجاوزها لتشمل جميع الفئات الاجتماعية في مدينة القنيطرة. من المثقفين والمفكرين إلى الفنانين والتجار، ومن الصناع والحرفيين إلى أعيان المدينة وأرباب المصانع والشركات، الجميع يشعرون بالانتماء لهذا الفريق الرياضي العريق. وكما يقول عالم النفس السويسري كارل يونغ: “الإنسان لا يمكن أن ينمو إلا بفضل دعائم الجماعة التي ينتمي إليها”، فإن الدعم المادي والمعنوي الذي يقدمه المجتمع المدني هو أساس استمرارية النادي وتطوره. وكذا من أجل تجاوز المحنة الآنية والظرفية التي يمر بها فريق النادي القنيطري، وهي محنة ليست دائمة، بل ظرفية، وستزول بفضل تضافر جهود الجميع.
ضرورة تجنب النقد السلبي والتركيز على البناء:
إن النجاح لا يأتي بالنقد اللاذع أو بتبادل الاتهامات، بل بالعمل الجاد والموحد. علينا أن نتذكر دائمًا قول الله عز وجل: “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”، فلا جدوى من الحديث العقيم والجدل الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع. على العكس، علينا أن نحفّز أعضاء الفريق الرياضي والمؤطرين وجمهور المشجعين، ونبحث عن سبل تحسين الأداء وتعزيز الوحدة، بعيدًا عن لغة الانتقاد السلبي التي لا تأتي إلا بالإحباط.
نحو مستقبل مشرق لفريق النادي القنيطري:
ختامًا، يظل فريق النادي القنيطري أحد أبرز الأندية في تاريخ كرة القدم المغربية، رمزًا للكبرياء الرياضي، وعنوانًا للفخر القنيطري. لذا علينا أن نحافظ على هذه الصورة المشرقة، وأن نعمل جميعًا من أجل تعزيز مكانة الفريق الرياضي عبر دعمه في السراء والضراء، مستلهمين في ذلك قول الفيلسوف الصيني كونفوشيوس: “السعادة الحقيقية تأتي من العمل المشترك والإخلاص في تحقيق الهدف”.
لذلك، دعونا نضع أيدينا في يد واحدة، ونمنح كل ما نستطيع لفريقنا الرياضي المحبوب “فريق النادي القنيطري لرياضة كرة القدم”، فالتاريخ يُصنع بالعمل الجماعي والإرادة القوية، والفريق الذي يملك جمهورًا موحدًا لا يُهزم أبدًا، بل يواصل رحلته نحو المجد، نحو المستقبل والغد الأفضل.
الكاتب والشاعر: معروف مطرب
العضو الشرفي بجمعية “منتدى معمورة” للثقافة والفن بمدينة القنيطرة




