الأخبار الحصرية

تُقام اليوم، بالعاصمة الرباط، مباراتا نهائي كأس العرش في كرة السلة لفئتي السيدات والرجال، في أجواء يُفترض أن تكون احتفالية وملهمة لعشاق اللعبة

تُقام اليوم، بالعاصمة الرباط، مباراتا نهائي كأس العرش في كرة السلة لفئتي السيدات والرجال، في أجواء يُفترض أن تكون احتفالية وملهمة لعشاق اللعبة، لكنها تحولت هذه السنة إلى مناسبة مثقلة بالاستياء والغضب، بعدما فوجئ محبو كرة السلة بالإقصاء شبه التام من حضور هذا الحدث الوطني الكبير، بسبب محدودية التذاكر والطريقة المثيرة للجدل في توزيعها.

البرنامج يُفتتح بمباراة نهائي السيدات، التي تجمع بين اتحاد طنجة والكوكب المراكشي، تليها مباراة نهائي الرجال بين الجمعية الرياضية السلاوية والفتح الرياضي الرباطي، داخل قاعة مغلقة تقريباً على جمهور محدود لا يمثل سوى الأندية الأربعة المشاركة. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم توزيع التذاكر على الشكل التالي: 300 تذكرة لجماهير الفتح الرياضي، 300 تذكرة للجمعية السلاوية، و50 تذكرة فقط لكل من جماهير اتحاد طنجة والكوكب المراكشي.

هذا التوزيع أثار غضباً واسعاً في صفوف جمهور كرة السلة المغربي، خصوصاً ما يُعرف بـ”جمهور رياضة المثقفين”، وهم عشاق أوفياء للعبة لا تربطهم انتماءات ضيقة بالأندية، بل يوحدهم الشغف الصادق بكرة السلة، وحرص دائم على متابعة محطاتها الكبرى، وعلى رأسها نهائي كأس العرش. هؤلاء اعتبروا ما حدث تهميشاً ممنهجاً للجمهور العام، وإفراغاً للنهائي من روحه الرياضية الحقيقية، معتبرين أن ما جرى يُناقض تماماً مبدأ العدالة الرياضية والانفتاح على كل مكونات اللعبة.

عبارات الغضب لم تتأخر في الظهور، إذ ردّد العديد من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبارة “يا نتفرجو كاملين، يا نكلسو كاملين”، في إشارة إلى رفضهم للإقصاء والتوزيع غير العادل للتذاكر، مطالبين الجهات المنظمة بمراجعة طريقتها في تدبير مثل هذه التظاهرات الكبرى. كما عبّر عدد من الصحافيين، المدربين، اللاعبين السابقين، والمحللين الرياضيين، عن استيائهم من إغلاق القاعة في وجه أبناء اللعبة الحقيقيين، متسائلين عن معايير اختيار الحضور، وهل أصبح النهائي حدثاً خاصاً لا يهم إلا الفرق المعنية فقط.

ويرى العديد من الفاعلين الرياضيين أن ما حدث يُعد إخفاقاً تنظيمياً لا يجب أن يتكرر، بل يستدعي وقفة حقيقية لإعادة النظر في طريقة تنظيم النهائيات الوطنية، وذلك عبر اعتماد قاعات ذات سعة أكبر، وفتح شبابيك التذاكر للجمهور العام بكل شفافية، وتخصيص نسبة من المقاعد لمشجعي اللعبة عموماً، بعيداً عن منطق المحسوبية أو التقسيم الضيق.

وفي خضم هذا “الإقصاء الصامت”، يُطرح السؤال بمرارة: إلى متى ستظل كرة السلة المغربية حبيسة الجدران المغلقة؟ ومتى سيدرك صناع القرار أن لا رياضة حقيقية بدون جمهور حقيقي، وأن شغف المتفرجين هو من يمنح الحياة للملاعب ويصنع اللحظة الرياضية الخالدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: