
حقق فريق سيدي يحيى الغرب لكرة السلة للسيدات إنجازًا تاريخيًا يُعد مفخرة للرياضة النسوية المحلية، بعد تمكنه من الصعود إلى القسم الوطني الممتاز، إثر فوزه المستحق على فريق الوداد البيضاوي بنتيجة 56 مقابل 45، في مباراة قوية وحاسمة أبانت فيها اللاعبات عن قتالية عالية، وانضباط تكتيكي كبير.
ويأتي هذا الصعود كتتويج لموسم استثنائي تميز بالعمل الجاد والتضحيات المتواصلة، سواء من طرف اللاعبات أو الطاقم التقني والإداري، حيث أبان الفريق عن طموح واضح في كسر حاجز المشاركة نحو التنافس على الألقاب وكتابة صفحة مشرقة في تاريخ الرياضة المحلية.
وتقع مدينة سيدي يحيى الغرب على بُعد حوالي 30 كيلومترًا من مدينة القنيطرة، وتُعد من المدن الصغيرة التي تزخر بطاقات شابة رغم محدودية الإمكانيات. ومع ذلك، فقد شهدت المدينة خلال السنوات الأخيرة دينامية رياضية متنامية، خاصة في صفوف الفتيات، بفضل مجهودات أطر محلية ومبادرات جمعوية تؤمن بأهمية الرياضة كرافعة للتنمية والاندماج.
وساهم هذا التوجه في تأسيس وإبراز فرق نسوية في عدد من الرياضات، وفي مقدمتها كرة السلة، حيث لم تعد مشاركة الفريق النسوي رمزية، بل تحولت إلى منافسة حقيقية على الصعيد الجهوي والوطني. هذا التطور يعكس وجود عمل قاعدي مستمر داخل النادي، وإرادة جماعية لخلق بيئة رياضية حاضنة لطموحات الفتيات.
الإنجاز الذي حققه الفريق لا يمثل فقط نجاحًا رياضيًا، بل يُعد رسالة أمل لكل المدن الصغيرة، مفادها أن الطموح والإرادة يمكن أن يتغلبا على ضعف الموارد، وأن الرياضة النسوية قادرة على رفع اسم المدينة إلى مستوى التميز الوطني.
ومن المنتظر أن يدخل الفريق مرحلة جديدة من التحديات داخل القسم الوطني الممتاز، حيث تتطلب المنافسة في هذا المستوى مزيدًا من الدعم والتأطير والاستثمار في التكوين، من أجل الحفاظ على المكتسبات وتطوير الأداء بشكل مستدام.



