
رانية جبا الله… من شوارع طنجة إلى تجربة احترافية مع المشور الفاسي
إعداد: بوعلام محمد
في زمن أصبحت فيه كرة القدم النسوية تحتل مكانة مرموقة، وتحظى بمتابعة جماهيرية متزايدة، تبرز أسماء شابة تعكس التحول الإيجابي الذي يشهده هذا القطاع الرياضي.
ومن بين هذه الأسماء الواعدة، نجد رانية جبا الله، اللاعبة الطنجاوية التي فرضت نفسها بقوة في الميادين منذ سن مبكرة.
🔹 بداية مشوقة ومسار متقلب
رانية، ذات الـ17 ربيعًا، بدأت مشوارها الكروي في سن الرابعة عشرة، حيث لعبت لعدة فرق محلية بمدينة طنجة، من بينها الوداد الطنجي، قبل أن تنتقل إلى نادي Nbgoaz، ثم تعود لفترة وجيزة إلى الوداد.
بعد ذلك، التحقت بفريق Sodontis، لتعود مجددًا إلى الوداد بعد فترة قصيرة، في مسار يعكس رغبة قوية في التطور والتحدي، رغم صغر سنها.
🔹 صدفة صنعت الحدث في فاس
خلال عطلتها بمدينة فاس، صادف تواجد رانية تنظيم نادي المشور الفاسي ليوم تجريبي مفتوح، لانتقاء لاعبات للموسم الرياضي 2025-2026.
الفريق الفاسي كان قد حقق هذا الموسم الصعود إلى قسم الهواة، وهي لحظة تاريخية عززت من أهمية هذا الانتقاء.
وعلى غير المتوقع، قررت رانية خوض التجربة، وكانت المفاجأة الكبرى:
أداءها المميز لفت انتباه اللاعبات أولاً، اللاتي أبدين إعجابًا كبيرًا بموهبتها، قبل أن يتشبث بها الطاقم التقني، بقيادة المدرب الكبير حفيظ المعروفي، الذي لم يتردد في ضمها إلى معسكر إعداد الفريق استعدادًا للموسم القادم.
🔹 صفات فنية واضحة وطموح لا يُحد
تلعب رانية جبا الله في مركز الظهير الأيمن، وتُعرف بقدراتها البدنية العالية، خصوصًا من حيث السرعة والتمريرات الدقيقة نحو مربع العمليات.
وهي مؤهلة، بحسب آراء مدربين ومتابعين، لأن تكون أحد أعمدة الفريق الفاسي خلال موسمه الأول في قسم الهواة.
🔹 حديث القلب والعقل
في تصريح خاص لصفحة “الفجر سبور”، أوضحت رانية رؤيتها الشخصية قائلة:>
“أنا اليوم لست صغيرة كما
يظن البعض، وأدرك تمامًا
أهمية التوفيق بين الدراسة
والرياضة.
اختياري لمدينة فاس كان بدافع طلب العلم أولاً، وثانيًا من أجل تطوير مهاراتي الفنية، وخوض تجربة جديدة خارج مدينتي في إطار تحدٍ شخصي أعيشه مع نفسي.”
🔹 كلمة أخيرة…
من موقعي كمتابع ومراسل رياضي، أرى أن رانية جبا الله تملك من المؤهلات ما يجعلها مشروع لاعبة كبيرة.
تطورها المستمر ومثابرتها، إضافة إلى وعيها بطموحاتها، تؤكد أن مستقبلها الكروي بين قدميها.
نختم بالقول إن تتبع مثل هذه المواهب الصاعدة ليس فقط واجبًا إعلاميًا، بل هو جزء من مسؤوليتنا في دعم كرة القدم النسوية، التي باتت تستقطب اهتمامًا متزايدًا، وجماهيرية تُضاهي نظيرها لدى الذكور.
كل التوفيق لرانية جبا الله في مسارها الرياضي والعلمي، ونتمنى أن تكون تجربتها مع المشور الفاسي بداية لتألق أكبر.




