
الجزائريون يحلمون… والفيفا آخر من يعلم
لسنا ضد الكفاءات الجزائرية، بل نرحب بتقدم أي شخصية مغاربية في المحافل الدولية، فهذا فخر للجميع.
لكن ما تداولته بعض وسائل الإعلام في الجارة الجزائر مؤخرًا بخصوص تعيينات “قيادية” في الفيفا، يدخل بكل صدق في خانة الأحلام التي فاقت كل التوقعات… بل حتى خيال كاتب سيناريو مبتدئ
فحسب ما روج، فقد أعلنت الفيفا تعيين 3 جزائريين دفعة واحدة في مناصب “رفيعة”:
1. وليد صادي، رئيس الفاف، نُصّب – حسبهم – نائبًا لرئيس لجنة الملاعب والأمن على مستوى الفيفا.
2. ندير بوزناد، الأمين العام للفاف، أصبح فجأة عضوا بلجنة كرة القدم داخل القاعات.
3. سليمة بن عيستي، مديرة مالية الفاف، تم “استقطابها” لفريق الفيفا للاستشارات التجارية والتسويق.
خبر جميل؟ طبعا !!!!!!
لكن المشكلة ليست في جماله، بل في مصدره. لأنه ببساطة: الفيفا ما قالت والو!
لا إعلان رسمي، لا بلاغ، لا حتى تغريدة يتيمة في حساباتهم الرسمية. فقط الإعلام الجزائري، و”من مصدر موثوق طبعًا”… كالعادة.
المثير أن بعض القنوات والمواقع قدّمت هذه الأخبار وكأنها إنجاز وطني، مع مباركات وتهاني افتراضية، دون أي تدقيق.
نعم، نعلم أن الأحلام حق مشروع لكل الشعوب، لكن حين تتحول الأمنية إلى خبر رسمي دون دليل، فهنا يصبح المشكل في المنطق الإعلامي نفسه، وليس في الحلم.
لسنا هنا للسخرية من الأشخاص، بل للسخرية من الأسلوب الإعلامي الذي يجعل من الخيال “مانشيت” يومي.
وبهذه الوتيرة، لا نستبعد أن نقرأ غدًا: “الجزائر تقود إصلاحات في مجلس الأمن الدولي” أو “أول جزائري مرشح لرئاسة الفيفا”… من يدري؟
نختم بكلمة بسيطة:
قبل أن تصدقوا كل ما يُكتب، اسألوا فقط: فين هو المصدر؟
وإن كان المصدر “قلنا لك”، أو “كاين حديث”، فاحتفظوا بالحلم لأنفسكم… فالعالم لا يُدار بالإشاعات.
بقلم :بوعلام محمد




