
النتيجة، الأداء والقتالية… هكذا ظهر المنتخب المغربي أمام نظيره الزامبي
بقلم التابت عبد العزيز
قدّم المنتخب المغربي مباراة مختلفة في الشكل والمضمون أمام نظيره الزامبي، أكدت أن التفاصيل الصغيرة قد تُحدث الفارق الكبير عندما تُحسن قراءتها في الوقت المناسب. فبمجرد إقدام الناخب الوطني على تغييرات وُصفت بالبسيطة في نظر المنتقدين، لكنها كانت عميقة الأثر من حيث الرؤية والاختيارات، تبدّل وجه المنتخب كليًا داخل أرضية الميدان.
هذه التغييرات انعكست سريعًا على الأداء العام، حيث بدا المنتخب أكثر توازنًا في خطوطه، وأكثر انسجامًا في انتقاله من الدفاع إلى الهجوم. كما ارتفعت وتيرة الضغط على الخصم، وظهرت القتالية بشكل أوضح في الالتحامات الثنائية والكرات المشتركة، ما منح اللاعبين أفضلية نفسية وميدانية.
على المستوى التكتيكي، أظهر المنتخب مرونة أكبر في تمركز اللاعبين وحسن استغلال المساحات، وهو ما أربك الدفاع الزامبي وفتح حلولًا هجومية متعددة، بعد أن كان اللعب في فترات سابقة متوقعًا وسهل القراءة. أما من الناحية الذهنية، فقد بدا واضحًا أن اللاعبين استعادوا الثقة في اختياراتهم وفي النهج المعتمد، وهو عامل لا يقل أهمية عن الجانب التقني.
النتيجة النهائية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة قراءة دقيقة لسير المباراة وجرأة في اتخاذ القرار، تؤكد أن المنتخب المغربي يمتلك من الإمكانيات البشرية والتكتيكية ما يؤهله لتقديم مستويات أفضل، متى توفرت الجرأة في الاختيار والمرونة في التسيير.
مباراة زامبيا قد تشكل نقطة تحول، ورسالة واضحة مفادها أن النقد البناء والتقييم الموضوعي يمكن أن يكونا مدخلًا للتصحيح والتطور، وأن المنتخب المغربي حين يجمع بين الأداء، النتيجة والقتالية، يصبح خصمًا صعبًا على أي منافس


