
بقلم التابت عبد العزيز
مناوشات خطيرة بعد مباراة الجزائر ونيجيريا… شغب يلطّخ صورة كأس أمم إفريقيا
شهدت أعقاب مباراة الجزائر ونيجيريا، التي انتهت بإقصاء المنتخب الجزائري من كأس أمم إفريقيا، أحداثًا مؤسفة وخطيرة خرجت عن كل ما يمتّ للروح الرياضية بصلة، وحوّلت لحظات ما بعد صافرة النهاية إلى مشاهد شغب ومناوشات لا تليق بقيمة المنافسة القارية ولا بتاريخ المنتخبات المشاركة.
وبحسب ما تم توثيقه، اندلعت اعتداءات جسدية ولفظية شملت هجوم بعض الصحافيين الجزائريين على إعلاميين مغاربة، في مشهد صادم داخل فضاء يُفترض أن يكون مخصصًا للعمل الصحفي، لا لتصفية الحسابات والانفعالات. وقد تم تسجيل حالات ركل وضرب وفوضى، ما استدعى تدخّلًا لاحتواء الوضع.
ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد، إذ عرفت محيطات الملعب أعمال شغب من طرف بعض الجماهير الجزائرية عقب الخسارة، في سلوك يعكس عدم تقبّل الهزيمة، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول ثقافة التعامل مع الإقصاء داخل المنافسات الكبرى.
الأخطر في هذه الأحداث هو أن بعض اللاعبين بدورهم أظهروا ردود فعل غير مسؤولة بعد نهاية اللقاء، ما زاد من تأجيج الأجواء بدل تهدئتها، في وقت يفترض فيه أن يكون اللاعب قدوة داخل وخارج الملعب.
وفي خضم هذه الأجواء المتوترة، أثار احتفال اللاعب النيجيري أكور بعد تسجيل الهدف المشهد الأجمل خاصة لدى من لا يُدركون رمزية بعض الإشارات المرتبطة بتاريخ الشعوب الإفريقية، حيث أعاد إلى الواجهة اسم باتريس لومومبا، أحد أبرز رموز التحرر في القارة.
إن ما حدث بعد مباراة الجزائر ونيجيريا يسيء لصورة كأس أمم إفريقيا، ويمس بجوهر كرة القدم كمساحة للتنافس الشريف والتقارب بين الشعوب. فالخسارة، مهما كانت قاسية، تظل جزءًا من اللعبة، أما الشغب والاعتداء على الصحافيين والجماهير الأخرى، فهي ممارسات مرفوضة تستوجب المحاسبة


