
حسن شحاتة… الأسطورة الحيّة في وجه الإشاعة
في زمن أصبحت فيه الإشاعة تسبق الحقيقة، وتنتشر الأخبار غير الدقيقة بسرعة البرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجد الرأي العام الرياضي نفسه أمام خبر صادم بوفاة الإطار المصري الكبير حسن شحاتة، المدرب التاريخي للمنتخب الوطني المصري. خبر تم تداوله وساىل الاعلام، قبل توضيح رسمي من نجل الكابتن، مؤكدا أن شحاتة حي يرزق، مع التمنيات له بالشفاء والعافية.
حسن شحاتة ليس مجرد اسم عابر في سجل كرة القدم العربية والإفريقية، بل هو أسطورة تدريبية صنعت مجد “الفراعنة” وكتبت واحدة من أنصع الصفحات في تاريخ الكرة القارية. مدرب استثنائي جمع بين الصرامة التكتيكية، والحنكة في التسيير، والكاريزما القوية على دكة البدلاء، ما جعله يحظى باحترام الخصوم قبل المحبين.
قاد شحاتة المنتخب المصري إلى إنجاز غير مسبوق، بالتتويج بـكأس أمم إفريقيا ثلاث مرات متتالية أعوام 2006، 2008 و2010، وهو رقم لا يزال شاهدا على عظمة تلك المرحلة الذهبية. إنجازات لم تسعد المصريين فقط، بل أمتعت كل عشاق كرة القدم في القارة، وحتى نحن كمغاربة كنا نستمتع بذلك المنتخب المنضبط، القوي ذهنيًا، والمُدار بشخصية قيادية فريدة.
ما حدث من ترويج لإشاعة الوفاة يطرح من جديد سؤال المسؤولية الإعلامية، وضرورة التحقق من الأخبار قبل نشرها، خاصة حين يتعلق الأمر برموز وطنية وقامات رياضية لها مكانتها في قلوب الجماهير.
في الختام، يبقى حسن شحاتة قيمة كروية وإنسانية كبيرة، ورمزًا من رموز الكرة العربية، نتمنى له دوام الصحة والعافية، وأن يطيل الله في عمره.
الله يزيد في راحتو ويشافيه.
بقلم: بوعلام محمد




