الأخبار الحصرية

رسين فينغر وسط الأجواء المشحونة التي أعقبت نهاية نهائي المغرب والسنغال

بقلم: بوعلام محمد
أرسين فينغر
وسط الأجواء المشحونة التي أعقبت نهاية نهائي المغرب والسنغال، وفي مشهد ابتعد كثيرا عن صورة نهائي قاري يفترض أن يحتفي بالكرة الإفريقية، قال أرسين فينغر للصحافة عبارة تختصر الكثير:
«كيف يمكنك أن تنجح عندما تكون قارة بأكملها ضدك؟»
ورغم كل ما رافق المباراة من توتر وفوضى، يبقى من الواجب توجيه التهنئة للمنتخب المغربي على الروح الرياضية العالية التي طبع بها مساره طيلة هذه المنافسة.
نعم، السنغال توجت بالكأس، وهذا حق يحترم داخل المستطيل الأخضر، لكن المغرب، البلد المنظم، قدم ما هو أعمق من مجرد مشاركة في النهائي؛ قدم درسًا متكاملا في التنظيم المحكم، من تأمين المباريات إلى جودة البنية التحتية، مرورا بملاعب تستجيب لأعلى المعايير الدولية. وأثبت مرة أخرى أن إفريقيا، حين تختار طريق الاحتراف، تتكلم لغة مغربية.
غير أن هذا العرس الكروي شابته تصرفات مؤسفة، حين اختار بعض من الجماهير السنغالية، ومعهم عناصر من الطاقم التقني والإداري، الابتعاد عن روح اللعبة، وتعويض كرة القدم بأساليب الضغط والاستفزاز والفوضى، وكأن الفوز وحده لم يكن كافيا دون تلويث صورة النهائي.
الكؤوس قد تحمل بالأيدي، لكن الهيبة لا تسرق، والاحترام لا ينتزع بالصراخ. فازوا باللقب، نعم، لكنهم خسروا فرصة تقديم الصورة الحقيقية لكرة القدم الإفريقية كما نطمح أن تكون.
أما المغرب، فحتى دون تتويج، خرج مرفوع الرأس؛ دولة نظمت وحدها، اشتغلت بصمت، وارتقت فوق كل الاستفزازات، مؤكدة أن القيم لا تُقاس بعدد الألقاب فقط، بل بطريقة الحضور والسلوك.
أما التاريخ، فهو لا يجامل أحدا…
هو فقط يسجل من كان كبيرا فعلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: