
أضرار جسيمة بمجمع مولاي عبد الله بعد نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025
بقلم: بوعلام محمد
خلفت الأحداث المؤسفة التي أعقبت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 أضرارا مادية جسيمة بمجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعدما تعرضت مرافق حيوية للتخريب في مشاهد لا تمت بصلة لقيم الرياضة ولا للروح التنافسية التي يفترض أن تسود مثل هذه التظاهرات القارية.
وحسب التقديرات الأولية، فقد طالت الخسائر عددا من التجهيزات، من بينها المقاعد، شاشات العرض العملاقة من نوع LED، إضافة إلى أجزاء من الأثاث والمرافق الداخلية، حيث تتراوح القيمة المالية للأضرار ما بين 300 ألف و700 ألف يورو، وهي خسائر ثقيلة ستتحمل تبعاتها شركة سونارجيس (SONARGES) المشرفة على تدبير وصيانة المركبات الرياضية الوطنية.
وتطرح هذه الأحداث أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية بعض الجماهير التي حولت لحظة رياضية قارية إلى سلوك تخريبي يمس بممتلكات عمومية، تم إنجازها بأموال الدولة وتُسخر لخدمة الرياضة الوطنية والإفريقية على حد سواء. كما من المرتقب أن تفتح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تحقيقًا في الموضوع، مع إمكانية تسليط عقوبات تأديبية وفق القوانين المعمول بها.
إن الحفاظ على المنشآت الرياضية مسؤولية جماعية، ولا يمكن التساهل مع أي اعتداء يطال الممتلكات العمومية أو يسيء لصورة التنظيم المغربي الذي نال إشادة واسعة على المستوى القاري والدولي. لذلك، يبقى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ضرورة ملحة، مع وجوب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأعمال التخريبية، صونا لمكتسبات الوطن وحفاظا على هيبة التظاهرات الرياضية الكبرى.




