الأخبار الحصرية

كل المغاربة متذمرون من قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)

كل المغاربة متذمرون من قرارات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) في ملف نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع المنتخب المغربي بنظيره السنغالي. قرارات اعتبرها الشارع الرياضي المغربي بعيدة كل البعد عن الواقع، ولا تمت بصلة لما جرى على أرضية الملعب، كما أنها جاءت مناقضة لما تداولته وسائل الإعلام الوطنية والدولية، ولما أجمع عليه الرأي العام الرياضي.
العقوبات التي اتخذها الكاف في حق المنتخبين المغربي والسنغالي أثارت الكثير من علامات الاستفهام، وفتحت باب الشك حول منطقها وخلفياتها، وهو ما يجعل من الصعب تصديق أنها أُصدرت بروح العدالة والإنصاف. وهنا يطرح السؤال الجوهري: هل يعقل أن يتنازل فوزي لقجع والمغرب عن حقهما؟
الجواب واضح: المغرب لا يتنازل، بل يصعد.
فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ترى أن هذا الملف تجاوز صلاحيات الكاف، ويجب أن يطرح على طاولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لا سيما أن هناك معطيات ومعايير قانونية وتنظيمية لا يعلم تفاصيلها إلا القريبون من دوائر القرار داخل الكاف. فهل يملك الاتحاد الإفريقي، على سبيل المثال، صلاحية منع منتخب من خوض نهائي كأس العالم؟ بالطبع لا.
من يملك سلطة إصدار أحكام بهذا الحجم هي الفيفا، ومعها محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، وليس الكاف.
قد يعتقد البعض أن رفض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لطعن المغرب يشكل نهاية لهذا الملف، غير أن الحقيقة تؤكد عكس ذلك تماما. فقرار الكاف لا يُغلق القضية، بل ينقلها إلى مستوى أعلى، حيث يبدأ مسار أكثر حساسية وتعقيدا، وتطرح الأسئلة الكبرى أمام هيئات تفوق الكاف وزنا وتأثيرا. إنها مرحلة جديدة، يكون فيها الحكم لما هو أعظم.
إن رفض الكاف لطعن المغرب لا يعني إسدال الستار على القضية، بل هو إعلان صريح عن انتقالها من دهاليز الاتحاد الإفريقي إلى فضاءات أوسع، حيث تناقش الملفات الثقيلة وتحسم القضايا المصيرية. هنا، لا يتعلق الأمر بكرة القدم فقط، بل بمصداقية المؤسسات وعدالة القرارات، في معركة عنوانها العريض:
ما هو أعظم من الكاف.
بقلم بوعلام محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: