الأخبار الحصرية

بين نهائي كأس إفريقيا ومباريات الأندية الإفريقية … حين تهتز صورة الكرة الإفريقية

بين نهائي كأس إفريقيا ومباريات الأندية الإفريقية … حين تهتز صورة الكرة الإفريقية

بقلم التابت عبد العزيز

لم تكن الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب والسنغال مجرد تفاصيل عابرة في مباراة كبيرة، بل شكلت لحظة مفصلية أثرت على صورة المنافسات الإفريقية ككل. فالنهائيات الكبرى يفترض أن تكون عنوانا للهيبة والانضباط، ورسالة واضحة بأن كرة القدم في القارة بلغت مستوى من النضج التنظيمي والاحترافي يوازي تطورها الفني.

غير أن غياب ردع حازم وواضح لتلك الأحداث فتح باب التأويل والتشكيك، وأعطى انطباعا بأن بعض التجاوزات يمكن أن تمر دون محاسبة صارمة. وهنا يكمن الخطر الحقيقي، حين تتراجع هيبة القانون، تتضرر سمعة المنافسة، وتفقد الجماهير ثقتها في عدالة المنظومة.

وما حدث لاحقا في مباراة الجيش الملكي والأهلي المصري زاد من حدة القلق. فالمنافسات العربية والإفريقية لطالما كانت فضاء للتقارب والتنافس الرياضي الشريف، لا ساحة للتوترات أو السلوكيات غير اللائقة. كرة القدم يجب أن تظل جسرا بين الشعوب، لا سببا للاحتقان أو الإساءة المتبادلة.

إن ما وقع، أيًا كانت تفاصيله، لا يخدم لا الأندية ولا الجماهير ولا صورة القارة. فالمباريات الكبيرة تقاس بقدرة الجميع على احترام القوانين وقبول النتائج بروح رياضية، كما تقاس بصرامة المؤسسات في حماية المنافسة من أي انزلاق.

اليوم، الكرة الإفريقية أمام مفترق طرق، إما أن تعزز منظومة الردع والانضباط، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن سمعة البطولات خط أحمر، أو تترك المجال لتكرار مشاهد تسيء إلى تاريخ طويل من الإنجازات والتطور.

القارة التي تنافس عالميا وتصدر نجومها إلى أكبر الدوريات، تستحق بطولات تدار بمعايير عالية من الحزم والشفافية. فالمجد لا يبنى فقط بالأهداف والألقاب، بل أيضًا باحترام القيم ،وهي المعركة الأهم التي يجب أن تحسم خارج المستطيل الأخضر قبل داخله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: