
5 مدربين مغاربة يقودون المنتخبات الإفريقية والعربية… الكرة المغربية تفرض نفسها حتى في التأطير الفني
بقلم: بوعلام محمد
لم يعد الحديث عن الكرة المغربية مقتصرا على النتائج داخل المستطيل الأخضر أو على تألق اللاعبين في البطولات القارية والدولية، بل تجاوز ذلك ليصل إلى مستوى أكثر عمقا وتأثيرا
التأطير والتدريب. فقد أصبحت المدرسة المغربية في التكوين والتدريب علامة فارقة، تُصدّر كفاءاتها اليوم لقيادة منتخبات إفريقية وعربية، في اعتراف واضح بجودة العمل القاعدي والتكويني داخل المنظومة الكروية الوطنية.
في السنوات الأخيرة، برز اسم المدرب المغربي كخيار موثوق لدى العديد من الاتحادات الكروية، حيث يقود اليوم 5 مدربين مغاربة على الأقل منتخبات إفريقية وعربية في تجسيد واضح لتطور الفكر التدريبي المغربي وقدرته على المنافسة قارياً.
هذا الحضور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مسار طويل من التكوين العلمي والعملي، وتراكم الخبرات في مختلف الأقسام والبطولات، إضافة إلى الانفتاح على مدارس كروية أوروبية عبر دورات تدريبية وشواهد معتمدة، ما جعل المدرب المغربي يجمع بين الصرامة التكتيكية والمرونة الفنية والقدرة على قراءة المباريات.
الأهم من ذلك، أن العديد من المنتخبات الإفريقية والعربية لم تعد تبحث فقط عن مدرب أجنبي “جاهز”، بل بدأت تُفضل المدرسة المغربية لما تتميز به من فهم عميق للكرة الإفريقية والعربية، وقرب ثقافي وتكتيكي من اللاعبين، إضافة إلى القدرة على بناء مشاريع رياضية طويلة المدى بدل الحلول المؤقتة.
كما أن نجاح عدد من الأطر الوطنية في تجارب سابقة، فتح الباب أمام موجة جديدة من الثقة في الكفاءات المغربية، لتصبح اليوم مطلوبة ليس فقط في الأندية، بل أيضاً على مستوى المنتخبات الوطنية خارج المغرب، وهو ما يعكس انتقال الكرة المغربية من مرحلة التصدير الرياضي للاعبين إلى مرحلة تصدير الفكر الكروي والتأطير التقني.
إن هذا التحول النوعي يؤكد أن المغرب لا يراكم فقط الإنجازات داخل الملاعب، بل يبني مدرسة كروية متكاملة، قادرة على إنتاج مدربين بمواصفات دولية، قادرين على حمل مشروع رياضي كامل داخل منتخبات تبحث عن الاستقرار والنجاح.
وفي ظل هذا المسار التصاعدي، يبدو أن المستقبل يحمل المزيد من الأسماء المغربية على رأس العارضة الفنية لمنتخبات إفريقية وعربية، في تأكيد جديد أن المدرسة المغربية أصبحت رقما صعباً في عالم التدريب.
ويبقى السؤال المطروح اليوم:
هل سنرى قريبا مدربين مغاربة يقودون منتخبات كبرى قاريا وعالميا؟
المؤشرات كلها تقول: الطريق مفتوح… والكرة المغربية مستمرة في صناعة المجد.





