
الكوكب المراكشي يضرب بقوة.. فوز 2-0 على الرجاء يعيد الهيبة ويؤسس لعهد جديد
حمزة مراكش
هشام الدميعي ينجح تكتيكياً والجمهور المراكشي يبصم على عرض “كامل العدد”
1. النتيجة: ثلاث نقاط بعلامة كاملة
حسم الكوكب المراكشي قمة ملعبه بفوز نظيف 2-0 على الرجاء البيضاوي ، في مباراة دخل بها “فرسان النخيل” بذهنية جديدة.
النتيجة لم تكن مفاجئة لمن تابع التحضيرات، لكن طريقة الوصول إليها هي ما أعطت للفوز نكهة خاصة: أداء منظم، انضباط تكتيكي، واستغلال مثالي للفرص.
2. الدميعي: مدرب قرأ المباراة قبل أن تبدأ
لو كان هناك رجل المباراة من دكة البدلاء فسيكون هشام الدميعي دون منازع. المدرب الشاب قدم درساً تكتيكياً من العيار الثقيل:
1. إغلاق المنافذ: الكوكب لم يترك مساحات لمهاجمي الرجاء، وفرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعبهم.
2. التحولات السريعة: كل هجمة مراكشية كانت محسوبة ومرتبة، من الدفاع للهجوم في لمح البصر.
3. إدارة المباراة: بعد التقدم، لم يتراجع الفريق بل حافظ على النسق وسيطر على إيقاع اللقاء حتى الصافرة.
الدميعي أثبت أنه لا يبني فريقاً للنتيجة فقط، بل لمشروع. الكوكب الذي رأيناه اليوم ليس كوكب المواسم الماضية المتواضع.. هذا كوكب يفكر بعقلية الكبار.
3. المدرجات: لوحة فنية باسم “الحضارة المراكشية”
بعيداً عن أرضية الميدان، كان للجمهور كلمة أخرى.
جمهور الكوكب كان حضارياً، راقياً، وذواقاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
90 دقيقة + الوقت الضائع والجمهور لا يهدأ: تشجيع متواصل، أهازيج منسقة، وتشجيع حتى بعد نهاية اللقاء. لم نسمع شتائم، لم نر فوضى.. رأينا مدرجاً يعرف قيمة قميصه ويشجع فريقه بحب لا يلوثه التعصب.
هذا الجمهور هو اللاعب رقم 12 الحقي، وهو الضمانة أن مشروع الدميعي سيجد أرضية خصبة لينمو.
4. ما بعد الصافرة: فوز أم نقطة تحول؟
هذا الفوز أكبر من 3 نقاط في سلم الترتيب. هو:
1. استعادة هيبة: الكوكب عاد يفوز على الكبار بأداء يقنع، لا بهدف صدفة.
2. خط فاصل: مباراة تفصل بين “كوكب السنوات الماضية” وبين “كوكب اليوم والغد” الذي يبنيه الدميعي والرجال.
3. رسالة للمنافسين: الحمر والخضر عادوا، ومن يريد النقاط من مراكش عليه أن يدفع الثمن كاملاً.
إضافة لذلك، التنظيم داخل الملعب كان جيداً جداً.
دخول سلس، تأطير محكم، وصورة تليق بمدينة مراكش وتاريخ الكوكب.
الكوكب المراكشي 2-0 الرجاء.. سطر جديد في دفتر النخيل. فوز بتوقيع الدميعي، بصوت جمهور لا يكل، وبروح فريق فهم أن الهيبة لا تُطلب بل تُنتزع.
بحول الله وقوته، هذه ليست إلا البداية. فهل يكون هذا الفوز هو الشرارة التي تعيد الكوكب لمكانه الطبيعي بين الكبار؟




