
الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة تكشف خارطة طريق جديدة… مركز وطني، إدارة تقنية إسبانية، ودعم غير مسبوق للأندية
في خطوة تعكس طموحًا كبيرًا لإعادة كرة السلة المغربية إلى مكانتها الطبيعية، عقدت الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة، مساء الجمعة 26 يونيو 2026، بفندق دوليز (DAWLIZ) بمدينة سلا، مؤتمرًا صحفيًا خصص لتقديم رؤيتها الاستراتيجية الجديدة، والكشف عن أبرز المشاريع والإصلاحات التي ستشكل ملامح المرحلة المقبلة.
وافتتح رئيس الجامعة أشغال المؤتمر بكلمة رحب فيها بممثلي وسائل الإعلام والحضور، قبل أن يستعرض الخطوط العريضة للاستراتيجية الجديدة، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستكون عنوانها التكوين، الاحتراف، الحكامة، والاستثمار، مع الإعلان عن مجموعة من المكتسبات والشراكات التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في كرة السلة الوطنية.
المحور الأول: عودة المركز الوطني للتكوين
من أبرز الإعلانات التي حملها المؤتمر، استرجاع المركز الوطني للتكوين بمدينة المحمدية، والذي سيستقبل أول فوج مع انطلاق الموسم الرياضي الجديد، ليشكل قاعدة أساسية لتكوين وصقل المواهب الوطنية. كما كشفت الجامعة عن مشروع إحداث أربعة مراكز جهوية للتكوين خلال المواسم المقبلة، بهدف توسيع قاعدة الممارسة وضمان تكوين متوازن بمختلف جهات المملكة.
المحور الثاني: إدارة تقنية برؤية إسبانية
وأعلنت الجامعة اعتماد المدرسة الإسبانية للإشراف على الإدارة التقنية الوطنية، بقيادة المدير التقني الإسباني ريكارد كاساس، صاحب تجربة واسعة مع عدد من المنتخبات والأندية، بمساعدة الإطار الوطني عبد العزيز قرواش.
كما تم الإعلان عن الأطقم التقنية للمنتخبات الوطنية لأقل من 18 سنة، حيث سيقود منتخب الذكور كل من مصطفى شيبا ومراد الفنجوي، فيما أوكلت مهمة الإشراف على منتخب الإناث إلى نزار المصباحي والتهامي السنوني.
كما سيتم انطلاق العصبة الاحترافية في موسم 2027.
وأكدت الجامعة أن الإدارة التقنية الجديدة ستعتمد مقاربة تشاركية، من خلال إشراك المديرين الجهويين، والمدربين، والحكام، والخبراء، في إعداد البرنامج التقني الوطني والجهوي، على أن يتم تقديم البرنامج الرسمي قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد.
المحور الثالث: الاستثمار ودعم الأندية
وعلى المستوى المالي، أكد المكتب المديري عزمه إطلاق استراتيجية جديدة لاستقطاب المستثمرين والرعاة وإعادة المحتضنين إلى كرة السلة المغربية، بما يضمن موارد إضافية لتطوير اللعبة.
كما أعلن رئيس الجامعة أن الزيادة التي عرفتها منحة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بنسبة 35% ستنعكس بشكل مباشر على الدعم المالي الموجه للأندية و التكوين، في خطوة من شأنها تعزيز الاستقرار المالي للأندية ومساعدتها على الارتقاء بمستواها التنافسي.
رسائل قوية لمستقبل كرة السلة المغربية
وحمل المؤتمر الصحفي رسائل واضحة مفادها أن الجامعة دخلت مرحلة جديدة عنوانها البناء والتطوير، من خلال الاستثمار في التكوين، وتأهيل الموارد البشرية، وتوسيع الشراكات، وتحسين ظروف اشتغال الأندية، وهي خطوات يراهن عليها الفاعلون لإعادة كرة السلة المغربية إلى الواجهة قارياً ودولياً، وفتح صفحة جديدة عنوانها الطموح والاحتراف.





