
وهبي يخرج عن صمته ويوضح اختياراته مع المنتخب.. الزلزولي وأمرابط والزابيري في صلب النقاش
خرج الناخب الوطني محمد وهبي بتوضيحات جديدة حول عدد من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً في صفوف الجماهير المغربية، متحدثاً عن اختياراته التقنية، ووضعية عدد من اللاعبين، ومعايير الاستدعاء، إضافة إلى العلاقة بين المنتخب الأول والمنتخب الأولمبي.
وفي بداية حديثه، وجه وهبي رسالة دعم للاعبين حريمات والكعبي ورياض وبلعمري، متمنياً لهم الشفاء والعودة في أفضل الظروف، مؤكداً أن الطاقم الوطني يتابع وضعيتهم ويدعمهم.
وبخصوص سفيان أمرابط، أوضح وهبي أن اللاعب قدم الكثير للمنتخب المغربي وكان عنصراً مهماً خلال سنوات طويلة، وبالتالي فإن شعوره بالإحباط أمر مفهوم، غير أن المنافسة داخل المنتخب أصبحت أقوى مع بروز عناصر شابة جديدة. وشدد على أن المشاركة لا يمكن أن تكون مضمونة لأي لاعب، وأن الاختيار يرتبط أساساً بالمردود والعطاء.
أما ملف عبد الصمد الزلزولي، فقد حظي بجزء مهم من تصريحات وهبي، الذي أكد أن حب اللاعب للمغرب لا يطرح أي شك، لكنه اعتبر أن الزلزولي لم يكن يستوعب بشكل كامل طبيعة الوضعية التي وجد نفسه فيها، وهو ما يستدعي توعيته ومساعدته على التعامل بشكل أفضل مع مثل هذه المواقف مستقبلاً.
وكشف وهبي أن الزلزولي كان على علم بأن مشاركته أساسياً في إحدى المباريات كانت ستمنحه فرصة أكبر للاستدعاء، كما توصل بالقميص وارتداه قبل أن تتطور الأمور بالشكل الذي أصبحت عليه لاحقاً. وأكد أن المنتخب مطالب أيضاً بمساعدة اللاعب، لأن أي تصرف يصدر عن لاعب دولي يمكن أن يأخذ أبعاداً كبيرة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، شدد وهبي على ضرورة إبقاء المنتخب بعيداً عن التجاذبات السياسية، مؤكداً أن هذا الملف ينبغي إغلاقه وعدم السماح له بالتأثير على تركيز المجموعة.
لا امتيازات ولا أماكن مضمونة
ومن أبرز الرسائل التي وجهها وهبي أن قميص المنتخب لا يضمنه اسم اللاعب أو تاريخه، بل المردود والعطاء. فالطاقم التقني يظل منفتحاً على جميع اللاعبين، لكن لا توجد، حسب تصريحاته، ضمانات رسمية لأي لاعب بشأن مكانه داخل التشكيلة.
وفي ما يتعلق بانتقالات اللاعبين خلال فترة الميركاتو، أوضح وهبي أن دور الطاقم التقني يقتصر على تقديم النصيحة والتوجيه، بينما يبقى القرار النهائي للاعب نفسه، خصوصاً أن المدرب لا يستطيع فرض فريق معين على لاعب ثم تحمل مسؤولية اختياراته الرياضية بعد ذلك.
صلاح الدين مفاجأة القائمة
وتحدث وهبي أيضاً عن صلاح الدين، موضحاً أن اسمه لم يكن في البداية ضمن الخيارات الأساسية للاستدعاء، غير أن متابعة وضعيته أظهرت أنه كان يتدرب بشكل طبيعي ولم يكن مصاباً. وتم إرسال معد بدني لمتابعة حالته، قبل أن يقدم اللاعب مردوداً جيداً ويؤكد جاهزيته، الأمر الذي ساهم في تغيير القرار.
الصيباري وحكيمي.. الإيقاف وراء الغياب
وبخصوص إسماعيل الصيباري، يرى وهبي أن اللاعب قادر على شغل أكثر من مركز، بما في ذلك مركزي 9 و10، مشيراً إلى التقارب بين الأدوار الهجومية في فلسفته التكتيكية. كما أوضح أن غيابه عن المباراة الأولى مرتبط بالإيقاف.
كما أكد أن استدعاء الصيباري وأشرف حكيمي مرتبط بكون العقوبة الموقعة عليهما تقتصر على مباراة واحدة.
المنتخب الأولمبي على نفس النهج
وأكد وهبي أن المنتخب الأولمبي سيكون قريباً من المنتخب الأول من حيث أسلوب اللعب والفلسفة التقنية، مع استمرار التنسيق والتواصل بين الطاقمين، بما يسمح بتوحيد الرؤية وتسهيل انتقال اللاعبين بين مختلف الفئات.
بن طالب.. الاختيار في النهاية للاعب
وفي ملف نبيل بن طالب، أوضح وهبي أنه كان يتابعه منذ الموسم الماضي، لكن الإصابة وعدم الجاهزية أثرتا على حظوظه في المشاركة مع المنتخب. وأضاف أن اللاعب بدأ الموسم الحالي بشكل جيد، وأنه تحدث معه، دون أن يمنحه أي وعد بالاستدعاء.
وأكد وهبي أن اختيار المنتخب المغربي يجب أن يكون عن قناعة واستحقاق، مشيراً إلى أنه كان يرى أن بن طالب يستحق الاستدعاء، قبل أن يختار اللاعب في النهاية تمثيل منتخب آخر.
أما الطالبي، فأكد وهبي أن الباب لا يزال مفتوحاً أمامه مستقبلاً، موضحاً أن عدم استدعائه في هذه المرحلة كان مرتبطاً بوضعية مرتبطة بالميركاتو.
دياوارا ضمن الطاقم الموسع
كما كشف وهبي أن صامبا دياوارا سيشتغل إلى جانب اللجنة التقنية والمنتخب الأولمبي، للمساعدة في العمل إلى جانب جمال آيت بنيدير، في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف مكونات الإدارة التقنية.
وفي ما يخص البطولة، أوضح وهبي أن المنافسة لم تنطلق بعد، وبالتالي فإن الحديث عن استدعاءات بناءً على وضعيات اللاعبين الحالية يبقى مبكراً. وأكد أن المتابعة الحقيقية ستبدأ مع انطلاق المباريات، حيث سيتم تقييم اللاعبين بشكل مباشر وفق مردودهم ومستواهم.
ياسر الزابيري.. الملف الذي أثار أكبر قدر من الاهتمام
ويبقى ملف ياسر الزابيري من أكثر النقاط التي أثارت اهتمام المتابعين، خاصة بعد تصريحات وهبي بشأن اللاعب، وهي التصريحات التي يُنتظر أن تفتح نقاشاً واسعاً حول معايير الاختيار، وكيفية تدبير العلاقة مع اللاعبين الشباب، وحدود تدخل الطاقم التقني في توجيه مساراتهم الرياضية.
وتؤكد تصريحات وهبي في مجملها أن المرحلة المقبلة ستعرف اعتماداً أكبر على المنافسة، الجاهزية، المردود، والتواصل مع اللاعبين، مع التأكيد على أن حمل قميص المنتخب المغربي يظل مرتبطاً بالاستحقاق والعطاء داخل الملعب



