الأخبار الحصريةالمنتخبات الوطنية

مباراة المغرب والجزائر مباراة أخوة بامتياز… عناق وود وأخوة متلثمها الأعلام المغربية والجزائرية في المدرجات

القنيطرة / سعيد عطا

القنيطرة / سعيد عطا

انتهت مباراة الفريق الوطني الرديف مع الفريق الجزائري، بانتصار الفريق الجزائري الشقيق، بعد مباراة ماراطونية ندية اتسمت بالحيطة والحدر من طرف اللاعبين خصوصا المغاربة الذين تقوقعوا في الدفاع، وتحملوا ضغط اللاعبين الجزائريين المهرة، الذين تلاعبوا بعناصر الدفاع المغربي في أكثر من مرة، واخترقوا خطوطه بسهولة، ولولا يقظة بعض اللاعبين بدر بانون، وابن القنيطرة الشيبي وجبران الذين تدخلوا في اللحظات الأخيرة لكانت النتيجة ثقيلة، ولا ننسى هنا دور الحارس الزنيتي الذي تصدى لكرتين انفرد فيها المهاجم الجزائري بالمرمى.

لن أدخل هنا في تحليل المباراة تكتيكيا، ولا فنيا، ولا بدنيا، فأصحاب الاختصاص سيشبعوننا بذلك، ولكنني سأعود إلى أهم وأجمل اللحظات التي تمتعت بها شخصيا، والتي كان مسرحها مدرجات العشاق للفريقين مع، فذلك الفصل مابين مدرجات المشجعين الجزائريين، وإخوانهم المغاربة، رسم لوحة متكاملة متجانسة في الألوان لا يمكن أن تلاحظها وتترصدها إلا عين فنان، الأخضر والأحمر، الدماء التي سالت على أرض الجزائر والمغرب منذ دخول الرومان إلى أرض المغارب، واستمرت في السيلان بسخاء، إلى أن أحرز البلدان على استقلالهما من المستعمر الفرنسي الغاشم، والثابت في ذلك أن هذه الدماء كانت مغربية جزائرية تونسية ليبية، لأن التاريخ لا ينسى ويدون في سجلات العز والفخر، كل البطولات التي عاشها أجدادنا، ويكفي أن أَذْكُرَ وأُذَكِّرَ جنرالات الحرب الجزائريين، بأسمي الأمير عبد القادر الجزائري، وعبد الكريم الخطابي، اللذين قاوما المستعمر الفرنسي، لنفس الهدف هو تحرير البلاد والعباد من الفرنسيين، فحروب الأمير عبد القادر الجزائري، كانت في بعض الأحيان تنطلق من الأراضي المغربية، وبسواعد لمقاومين مغاربة، يحملون بنادق اشتراها المغاربة من تبرعات مغاربة آخرين من كل ربوع المغرب، ومدينة وجدة، كانت الملاذ الآمن للأمير عبد القادر وجنوده، فكلما ضاق الخناق عليه التجأ إليها طالبا الملاذ، حيت كان المغاربة يستقبلونه بالعناق الحار، وهو نفس العناق التي تخلل مباراة المغرب والجزائر في كأس العرب الحالية بقطر، حتى قال البعض أن هذا الفعل مبالغ فيه، لكن الحقيقة هي أنه حينما يلتقي الأخ بأخيه يعانقه، وهذا ما كان يقع بعد كل احتكاك عفوي بين اللاعبين، الندية كانت موجودة، ولكن روح الأخوة كانت تعلو فوقها، فالبرغم من محاولات الإعلام الجزائري البئيسة، والهادفة إلى خلق رأي معادي للمغاربة، فإن الدم يحن إلى الدم، وأن الأخوة فوق كل اعتبار، تَجَسَّدَ ذلك في مدينتي القنيطرة جليا حينما انتهت المباراة، خرجت أمواج بشرية، تهتف بالأخوة الجزائرية المغربية: “خاوا خاوا” كما رفرف العلمين الجزائري والمغربي جنبا إلى جنب، دون أدنى عقدة، فالمغربي يعلم أن الجزائري هو أخ له فعلا.

فموتوا بغيضكم يا كلاب وأذناب الاستعمار، فنحن نفرح لفرحة إخواننا الجزائريين، حتى ولو كانت على حساب فرحتنا، فتضامننا لا يمكن أن تزيل فرحته مباراة لكرة القدم، و120 دقيقة فائتة كرمشة عين، ولكن الأخوة ما بين الشعبين الجزائري والمغربي سرمدية دائمة، لا يمكنها أن تزول، نعم أنتم يا جنرالات الحرب الجزائرية، إلى زوال، لكن الشعبين المغربي والجزائري مستمرين في الوجود، فلا نأبه إلى نباحكم وعويلكم، فنصر كرة القدم الجزائرية هو نصر للكرة المغربية شئتم أم أبيتم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: