
في البداية يجب أن نبارك لبطلنا الأولمبي سفيان البقالي ألف ألف مليون مبروك شرفتنا وحفظت ماء وجه الرياضة المغربية. كنا على وشك أن نصلي صلاة الجنازة على ألعاب القوى المغربية والخروج من دورة باريس 2024 بخفي حنين، لولا لطف الله وبزوغ نجم البطل سفيان البقالي في سباق 3000متر موانع، وفوزه وتتويجه بالميدالية الذهبية، وبذلك تم حفظ ماء وجه ألعاب القوى المغربية من نكسة رياضية أولمبية تنعكس سلبا على مشاعر الشعب المغربي الذي تنفس الصعداء، فشكرا لمن رعى وأطر واحتضن هذا الفارس المغوار.
وهنا نقف مليا لطرح السؤال العريض،
كيف تم التهييئ لهذه التظاهرة الدولية الاولمبية، و ما هي الظروف و الشروط الذاتية و الموضوعية و المجالية و المادية التي و فرت لها، و كيف تم اختيار و تجنيد و تعبئة عدد من الابطال إناثًا و ذكورا من مختلف التخصصات بعدد محترم، و رغم ذلك لم نحصل على ما يكفينا و يشفي نسبيا غليلنا مقابل الانتظارات و هذا الجهد الجهيد ماديا و معنويا.
و للتذكير باختصار…
فوطننا العزيز كان سباقا بالتتويج بالميداليات الذهبية والبرونزية و النحاسية، و خير دليل ما سجلناه في الالعاب الاولمبية بدءا من دورة ألعاب لوس أنجليس سنة 1984، حيث برزت العداءة العالمية نوال المتوكل مسجلة أولى النساء العربيات المتوجة بالميدالية الذهبية في مسافة 400 متر حواجز، إضافة إلى زميلها العداء العالمي الذي لا زال اسمه راسخا و مرصعا في ذاكرة الشعب المغربي، ألا هو البطل العالمي سعيد عويطة في مسافة 1500 متر، و تمم المشوار البطولي المنقوش بماء الذهب الخالص البطل و العداء الكبير و العالمي هشام الكروج، الذي حصل بجدارة و استحقاق على ميداليتين في دورة أثينا 2004 في مسافة 1500 متر و 5000 متر، فهاته النتائج أثلجت صدور الشعب المغربي، و أدخلت الفرحة العارمة و الاعتزاز ب “
تمغربيت” في كل البيوت و الأسر من طنجة إلى لكويرة، فلن و لن ننسى أبدا هذه الانجازات و المحطات التي أنجزها أبطالنا، فشكرا لهم و لكل من أطرهم و رعاهم ماديا و معنويا.
و هنا نبدأ بطرح الأسئلة و التساؤلات التي تراودنا و ستراودنا مرات متكررة و بدون هوادة و لا ملل، ما هي الأسباب و المسببات و الوقائع و الاحداث و المجريات، التي كانت وراء هذه الاخفاقات و التراجعات عن النتائج التي حققها أبطالنا في الألعاب الأولمبية السابقة!!!؟
لن نجيب عن هذه الاشكالية بكل سرعة و سهولة تجنبا للتهور و تحميل المسؤولية بالخطأ دون قصد، الى حين رجوع أبطالنا و مرافقيهم الى أرض الوطن، و الاستماع لآرائهم و ارتساماتهم من خلال الوقائع و الاحداث و الصعوبات التي عايشوها و عاينوها. بالإضافة الى الاستئناس بآراء المهنيين و الرياضيين كافة و الصحفيين المتخصصين، و مشاعر كافة الغيورين على هذا الوطن.
و بكل هذا نتمنى ان نتمكن جميعا بمقاربة تشاركية لكل المعنيين بما فيهم القدماء و الجدد من رياضيين و أبطال و مؤطرين و صحفيين مهنيين و خبراء في الميدان و المجال، متمنيين الوصول إلى مكامن القوى و الضعف و الاختلالات، ٱملين المساهمة في
تقييم قريب جدا لمعالجتها بطرق مهنية و منهجية علمية تتماشى مع المنافسة الجديدة للعصر و تحدياته.
و أخيرا و ليس بالأخير و كما يقول المثل المغربي بالدارجة
“من له عين واحدة لا ينام داخل قش التبن“، نريد مزيدا من الابطال ذكورا و إناثا داخل الأسرة الرياضية الكبيرة، من أجل انتعاش المجال الرياضي و تألقه و ازدهاره في بلدنا العزيز تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الرياضي الأول نصره الله و أيده، و لنا عودة في الموضوع.
مراسل الجريدة الالكترونية
اخبار الفجر المغربية :
يوسف الودغيري