
المهدي الجابري.. مدرب شجاع مؤمن بطريقته ويستحق الاحترام
تحرير: بوعلام محمد
رغم الهزيمة في الجولة الأولى، ورغم صعوبة المواجهة أمام أحد أعرق الأندية الوطنية، الوداد الرياضي، لم يتملك الخوف هذا المدرب الشاب، بل واجه التحدي بثقة كبيرة، ولعب بطريقته الخاصة، دون تراجع أو حسابات دفاعية.
لم يختبئ وراء مبررات من قبيل: “الفريق صاعد جديد” أو “لا يجب المغامرة أمام الكبار”… كان بإمكانه أن يركن للدفاع ويبحث عن أعذار جاهزة، وكنا سنتفهم ذلك.
لكن لا…
آمن بأسلوبه، تشبّث بفلسفته، وواصل بنفس الجرأة أمام الجيش الملكي ثم الوداد، دون أن يتراجع أو يُغيّر نهجه.
👇 النتائج جاءت لتكافئه:
✅ أول نقطة في تاريخ النادي في القسم الوطني الأول
✅ أول هدف يُسجل في البطولة الاحترافية
✅ أداء جماعي منضبط، وتنظيم تكتيكي وروح قتالية عالية داخل الملعب
وهنا تجدر الإشارة إلى أن فريق يعقوب المنصور كان حاضرًا بقوة ومنظمًا، وواجه الوداد بندّية كاملة، وليس كما رُوّج بأن الفريق الأحمر كان ناقصًا أو ضعيفا.
المدرب المهدي الجابري أصفر، البالغ من العمر 29 سنة، يعد من أصغر الأطر التقنية في البطولة الوطنية الاحترافية، وقد أبان عن شخصية قوية وفكر كروي واضح، ما يجعله أحد أبرز الأسماء الواعدة في مجال التدريب بالمغرب.
إنه نموذج لمدرب شاب يؤمن بمشروعه وبأفكاره، لا يخشى مواجهة الكبار بأسلوبه الخاص، ولا يتخلى عن قناعاته التكتيكية تحت الضغط.
وكل الاحترام أيضا للمسؤولين الذين منحوه الثقة في بداية مشواره.
نتمنى أن تواكبه النتائج، لأنه فعلاً يستحق أن يكون الحصان الأسود لهذا الموسم.




