
القنيطرة.. غياب مثير للجدل لرؤساء قدماء النادي القنيطري عن حفل تكريمي في قلب النادي
مريم الزكراوي – القنيطرة
في مشهدٍ أثار أكثر من علامة استفهام، غاب عدد من رؤساء قدماء النادي القنيطري عن حفل العشاء الرمزي الذي نظمه مساء الخميس المكتب المسير الحالي برئاسة حكيم دومو، بمقر النادي الرياضي القنيطري بالملعب البلدي، في مبادرة كان الهدف منها توحيد الصفوف ولمّ شمل كل الغيورين على الفريق.
الحفل، الذي جمع فعاليات رياضية وجمعوية وازنة بالمدينة، انطلق بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ودعاء ترحُّمٍ على روح المشجع الراحل بوجمعة دواوا، قبل أن تتواصل فقراته وسط أجواء من الدفء والحنين إلى زمن النادي القنيطري الجميل.
لكن في الوقت الذي انتظر فيه الجميع حضور كل من تعاقبوا على قيادة النادي ورفعوا شعاره يوماً ما، سُجّل غياب مثير ومفاجئ لعدد من الرؤساء السابقين، غيابٌ لم يكن في حجمه سوى صدمةٍ لدى العديد من محبي الفريق، الذين كانوا يأملون أن تكون المناسبة لحظة مصالحة ووفاء لا مجال فيها لتصفية الحسابات أو حسابات الماضي.
.كيف يعقل أن تغيب أسماء حملت يوماً ما مشعل القيادة، عن لقاء هدفه الأساس هو ردّ الجميل والاعتراف بالعطاء؟
. أين روح الانتماء حين تتحكم الذات في قرارات الحضور والغياب؟
رئيس النادي الحالي، حكيم دومو، لم يُخفِ تأثره في كلمته التي امتزجت فيها الدموع بالصدق، مؤكداً أن النادي القنيطري سيظل همه الأول، وأن الخلافات لا يمكن أن تبني المستقبل. كما دعا الجميع إلى وضع اليد في اليد، من أجل إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية، بعيداً عن المزايدات والاصطفافات الضيقة.
الأمسية التي حضرها أزيد من مئة شخصية من الفعاليات الرياضية والجمعوية، كانت فرصة لتجديد العهد مع قيم الوفاء والانتماء، لكنها في المقابل، كشفت بالواضح أن بعض الوجوه اختارت الغياب بدل الانخراط في مسار الوحدة والمصالحة، وكأن النادي القنيطري ليس بحاجة اليوم إلى كل أبنائه في هذا الظرف الحساس.
واختُتم الحفل بفقرة روحانية من الأمداح النبوية، أضفت على الأجواء نفحاتٍ إيمانيةً خاصة، عكست التوجه القيمي للنادي وحرصه على جعل البُعد الإنساني والروحي جزءاً من هويته.
ويبقى السؤال المطروح وسط الشارع الكيكاوي اليوم:
هل سيستمر البعض في سياسة الكراسي الفارغة، أم أن الضمير الرياضي سيعلو فوق كل اعتبار شخصي؟




