
ظاهرة جديدة في الرياضة النسوية بالمغرب: لاعبات يخترن “الحريك” بحثا عن مستقبل أفضل
بقلم: بوعلام محمد
سبتة المحتلة – أكتوبر 2025
في تطور مفاجئ ومثير للجدل، علمت مصادر محلية موثوقة أن اللاعبة المغربية خديجة الدخيسي قامت مؤخرًا بعملية هجرة غير نظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، لتنضم إلى قائمة من اللاعبات الشابات اللواتي غادرن أرض الوطن بهذه الطريقة في الآونة الأخيرة، بحثًا عن آفاق جديدة وحياة كريمة في الضفة الأخرى.
وتعد الدخيسي واحدة من الأسماء الواعدة في الكرة النسوية بشمال المغرب، حيث لعبت لعدة فرق محلية، وتميزت بموهبتها وانضباطها في الميدان، قبل أن تختار، مثل سابقتيها، ركوب مغامرة محفوفة بالمخاطر نحو المجهول.
هجرة اللاعبات… بداية لظاهرة أم مجرد حالات معزولة؟
خديجة ليست الأولى. فقد سبقها في نفس الطريق لاعبتان تنحدران من شمال المملكة، اختارتا الهجرة سرًّا بعد أن واجهتا، حسب مقربين، ظروفًا قاسية من التهميش، قلة الإمكانيات، وغياب التأطير والدعم الحقيقي من الجهات المسؤولة عن تطوير الرياضة النسوية.
وبالرغم من أن دوافع الهجرة تختلف من حالة إلى أخرى، إلا أن المشترك بين هذه القصص هو الإحساس بـالإحباط من واقع رياضي هش، وغياب الأفق المهني والمعيشي داخل الوطن.
أصوات تطالب بإعادة النظر في دعم الرياضة النسوية
هذه الحوادث المتكررة تطرح أسئلة كبيرة حول واقع الرياضة النسوية بالمغرب، خصوصًا في المدن الصغيرة والجهات المهمشة. ويطالب العديد من الفاعلين الرياضيين والحقوقيين بضرورة وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالرياضة النسوية، تضمن للفتاة الرياضية تكوينًا، دخلًا قارًّا، وفرص تطور مهني داخل بلدها، بدل تركها تواجه المصير المجهول.
وفي الوقت الذي تتفاعل فيه وسائل التواصل الاجتماعي مع قصة خديجة ورفيقاتها، ما بين متعاطف ومستنكر، يبقى السؤال الأهم: هل ستبقى الهجرة غير النظامية خيارًا قاسيًا لأحلام الشابات المغربيات في غياب البدائل؟
خاتمة
هي ليست مجرد حالات إنسانية، بل ناقوس خطر يدق أمام المسؤولين عن الرياضة ببلادنا. فكل لاعبة تغادر بهذه الطريقة، هي خسارة لموهبة وطنية، واستنزاف لطاقات نسائية كان من الممكن أن تصنع الفارق في الميدان، لو أُعطيت فقط الفرصة.



