
حضر جمهور الرجاء والوداد وغابت كرة القدم
عرف مركب محمد الخامس مساء اليوم ديربي الدار البيضاء بين الرجاء والوداد حضوراً جماهيرياً غفيراً، إذ امتلأت مدرجات الملعب عن آخرها بألوان الفريقين وأهازيجهم التي أشعلت الأجواء منذ البداية. الجماهير كانت في الموعد وقدّمت عرضاً مميزاً من خلال “التيفوهات” والهتافات التي لم تهدأ طيلة أطوار اللقاء، لتؤكد مرة أخرى أن جمهور الرجاء والوداد هو القلب النابض لكرة القدم الوطنية.
غير أن هذا الحضور الكبير لم يُترجم إلى فرجة كروية داخل المستطيل الأخضر، إذ غابت كرة القدم بكل تفاصيلها. المباراة توقفت أكثر من مرة بسبب الشهب النارية والدخان الكثيف الذي حجب الرؤية عن اللاعبين والحكم، ما أثر بشكل مباشر على نسق اللعب وأفقد المقابلة إيقاعها.
من الناحية التقنية، لم نشاهد كرة قدم حقيقية. الإيقاع كان بطيئاً، والتنظيم غائباً، والفرص قليلة. الوداد بدا أخطر نسبياً في بعض اللحظات، خاصة من الكرات الثابتة، لكنه فشل في ترجمتها إلى أهداف، فيما ظهر الرجاء دون روح هجومية ودون بصمة واضحة في واحدة من أكثر المواجهات انتظارا.
في النهاية، يمكن القول إن العنوان الأبرز لهذا الديربي هو “حضر جمهور الرجاء والوداد وغابت كرة القدم”، بعدما طغت الأجواء الجماهيرية على الأداء داخل الميدان، ليتحوّل اللقاء إلى مشهد مليء بالدخان والتوقفات، أكثر مما هو صراع كروي يليق باسم وقيمة قطبي العاصمة الاقتصادية.
✍ حمزة عطيوي




