
قمة مغربية إماراتية بنكهة خريبكية في نصف نهائي كأس العرب 2025
تتجه أنظار الجماهير العربية، مساء اليوم، نحو ملعب خليفة الدولي الذي يحتضن مواجهة قوية تجمع المنتخب المغربي بنظيره الإماراتي، لحساب نصف نهائي بطولة كأس العرب 2025، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، حيث يطمح الطرفان إلى حجز بطاقة العبور نحو النهائي.
✍حمزة عطيوي
وتحمل هذه القمة طابعاً خاصاً، بطعم خريبكي خالص، إذ تشهد مواجهة مباشرة بين وليد الكرتي، أحد أبناء مدينة خريبكة وركيزة المنتخب المغربي، وعصام الفايز، ابن المدينة نفسه وأحد العناصر البارزة في صفوف المنتخب الإماراتي. صراع كروي يجمع لاعبين انطلقا من أرضية واحدة وملعب واحد، قبل أن تفرّق بينهما المسارات الاحترافية، ليعودا ويتقاطعان من جديد في موعد عربي كبير.
وتزداد خصوصية اللقاء بحضور عصام الفايز، الذي يحمل أصولاً مغربية ويدافع حالياً عن ألوان نادي عجمان الإماراتي، حيث تم تجنيسه سنة 2023، ليصبح جزءاً من مشروع المنتخب الإماراتي في هذه النسخة من كأس العرب، ما يمنح المباراة بعداً إنسانياً ورياضيـاً يجمع بين الانتماء المحلي والاختيارات الاحترافية المختلفة.
ويدخل المنتخبان المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعد مسار مميز في البطولة التي عرفت إقبالاً جماهيرياً لافتاً ومستويات تقنية عالية. ومن المرتقب أن تطغى الندية والاحتياط التكتيكي على مجريات اللقاء، مع احتمالية بقاء الحسم مفتوحاً إلى غاية اللحظات الأخيرة.
ويُعد وليد الكرتي من أبرز أعمدة المنتخب المغربي، بفضل خبرته الكبيرة ومسيرته الغنية. ابن خريبكة تلقى تكوينه داخل نادي أولمبيك خريبكة، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع الفريق الأول، ثم ينتقل سنة 2013 إلى الوداد الرياضي، حيث بصم على مسار مميز تُوّج بلقب البطولة الوطنية سنة 2015، وخلّد اسمه قارياً بتسجيله الهدف الحاسم في نهائي دوري أبطال إفريقيا سنة 2017 أمام الأهلي المصري.
وبعد تألقه مع الوداد، خاض الكرتي تجربة احترافية ناجحة بالدوري المصري، وواصل خلالها حضوره القوي قارياً. كما حمل شارة عمادة المنتخب الوطني خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتركيا، والتي تُوّج خلالها المنتخب المغربي باللقب.
وتنتظر الجماهير المغربية والعربية هذه القمة بشغف كبير، لما تحمله من رهانات رياضية قوية، وصدام كروي يجمع بين طموح المنتخبات وروابط الانتماء المحلي، في واحدة من أبرز محطات كأس العرب 2025.




