الأخبار الحصرية

ملعب هرارش بطنجة: بين الإهمال والمخاطر، من يتحمل المسؤولية؟

ملعب هرارش بطنجة: بين الإهمال والمخاطر، من يتحمل المسؤولية؟
بقلم : بوعلام محمد
يُعد ملعب هرارش في مدينة طنجة واحدا من المنشآت الرياضية التي تشهد العديد من المباريات والفعاليات الرياضية. ومع ذلك، فإن واقع هذا الملعب يكشف عن صورة مغايرة من الإهمال والخطورة، مما يثير العديد من التساؤلات حول المسؤولية الملقاة على عاتق الجهات المعنية.

1. الموقع: عزلة وسط الغابة

الملعب يقع في مكان ناءٍ بعيد عن التجمعات السكنية، وسط الغابة، ما يضعه في حالة من العزلة التي تجعل من الصعب الوصول إليه بسهولة. الطريق المؤدي إلى الملعب يعتبر صعبًا للغاية، حيث يُصنف بـ “بيست” (صعب جدا)، مما يجعل الوصول إلى هناك يمثل تحديًا كبيرًا للفرق والجماهير على حد سواء. هذا الموقع المعزول يزيد من القلق حول سلامة اللاعبين والحضور، خصوصًا في ظل غياب وسائل النقل العامة التي تُسهل الوصول إليه.

2. الإهمال في البنية التحتية

رغم وجود غرفة ملابس، إلا أنها تقع في العراء وسط الغابة، مما يعني أنها ليست محمية أو مؤمنة بأي نوع من الحماية. لا توجد صور واقية لحماية الملعب أو أية إجراءات أمان تضمن سلامة المشاركين في المباريات. هذا الإهمال في البنية التحتية يجعل المكان غير آمن ويعرّض الجميع للمخاطر. حيث تصبح الغرفة الوحيدة المتاحة للاعبين محاطة بالظروف البيئية غير المناسبة، من دون أي إشراف أو حماية من المخاطر الخارجية.

3. المباريات النسوية تحت تهديد

من المؤسف أن تُنظم مباريات كرة القدم النسوية في هذا الملعب الذي يفتقر إلى أبسط معايير الأمان. كيف يمكن ضمان سلامة اللاعبات والجماهير في بيئة كهذه؟ مع وجود رجلين فقط من الأمن لتأمين الموقع، يبقى الأمر مقلقا للغاية. من المحتمل أن يتعرض اللاعبون أو الحضور لأي نوع من الهجوم من العصابات أو الأفراد غير المسؤولين، وهو ما قد يؤدي إلى مواقف خطيرة.

4. من يتحمل المسؤولية؟

من المسؤول إذا حدثت أي حادثة في هذا الملعب؟ إذا تعرضت اللاعبات أو الجماهير لأي خطر أو أذى، من الذي سيحمل المسؤولية؟ هل تتحمل السلطات المحلية مسؤولية توفير الأمن في هذه المناطق النائية؟ أم أن الهيئات الرياضية، التي تقوم بتنظيم المباريات، هي من تتحمل المسؤولية؟ إن تحديد المسؤوليات أمر أساسي لضمان الحقوق والحماية.

إن الوضع في ملعب هرارش يثير تساؤلات عدة حول كيفية ضمان الأمان، خصوصا أن هذا الملعب يستخدم في فعاليات حساسة مثل مباريات كرة القدم النسوية. لابد من اتخاذ تدابير لحماية الجميع وتوفير بيئة آمنة وسليمة.

5. الختام

إن ملعب هرارش في طنجة يمثل نموذجا صارخا للإهمال والتجاهل في التعامل مع المنشآت الرياضية. في حين يُنظم فيه مباريات كرة القدم النسوية، يظل التساؤل قائما: كيف يمكن ضمان سلامة اللاعبات والجماهير في ظل غياب الحماية الأساسية؟ يجب على السلطات المعنية أن تتحمل مسؤولياتها وتوفر كافة سبل الأمان والتأمين لتأمين المكان والحفاظ على سلامة الجميع.

فالرياضة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل حق أساسي للجميع، ويجب توفير البيئة المناسبة لممارستها بأمان، بعيدا عن المخاطر. على الجميع التحرك سريعا لإصلاح هذا الوضع، ليتمكن الجميع من ممارسة الرياضة في ظروف آمنة واحترافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: