
إعداد: بوعلام محمد – جريدة الفجر سبور
في حوار خاص مع جريدة الفجر سبور، فتح لنا المدرب عتمان الحروكي قلبه للحديث عن مسيرته المتميزة التي مزج فيها بين التحكيم والتدريب، وأبرز محطاته التي جعلت منه واحدًا من الأسماء اللامعة في الملاعب الجهوية، خاصة على مستوى عصبة الرباط سلا القنيطرة.
جريدة الفجر سبور: بداية، كيف كانت انطلاقتك في عالم الرياضة؟
عتمان الحروكي: بدأت مسيرتي كحكم في الملاعب الجهوية، حيث راكمت تجربة مهمة سمحت لي بفهم دقيق لقوانين اللعبة وسير المقابلات. هذا التكوين الصارم في التحكيم كان هو الأساس الذي بنيت عليه لاحقًا مشواري التدريبي.
الفجر سبور: ومتى قررت دخول عالم التدريب؟
الحروكي: بعد أن حصلت على دبلوم CAF-C، قررت أن أنقل تجربتي ومعرفتي إلى دكة الاحتياط. التدريب كان دومًا يراودني، وأردت أن أساهم في تطوير اللاعبين، خاصة في الفئات العمرية. وهكذا بدأت أولى خطواتي مع فريق الآفاق القاسمي.
الفجر سبور: حدثنا عن أبرز محطاتك التدريبية؟
الحروكي: أول إنجاز مهم كان سنة 2020، عندما قادت فريقي الآفاق القاسمي إلى المركز الثاني في العصبة. ثم في موسم 2023، التحقت بفريق الرشاد خلال مرحلة الإياب، وتمكنا من تحقيق الصعود إلى القسم الممتاز، رغم الوضعية الصعبة التي كان يعيشها الفريق آنذاك.
في موسم 2024، عدت إلى الآفاق القاسمي في مرحلة الذهاب، قبل أن ألتحق مجددًا بفريق الرشاد في الإياب، وكان الفريق في المرتبة ما قبل الأخيرة، وتمكنا من ضمان البقاء في القسم الممتاز.
أما سنة 2025، فقد كانت استثنائية، حيث فزت مع فريق الآفاق القاسمي لكرة القدم النسوية بلقب بطولة العصبة الجهوية، وهذا التتويج كان له طعم خاص.
الفجر سبور: هل هناك فرق بين تدريب الفرق الرجالية والنسوية؟
الحروكي: لكل نوع خصوصياته، لكن الجوهر يبقى واحد: العمل، الالتزام، والانضباط. في كرة القدم النسوية، لمست رغبة قوية في التعلم والتطور، وكان ذلك دافعًا لي لأبذل كل ما لدي.
الفجر سبور: نلاحظ اهتمامك بتكوين الفئات الصغرى، هل هو توجه دائم لديك؟
الحروكي: نعم، التكوين يستهويني كثيرا. أحب أن أشتغل مع الفئات العمرية لأنني أرى فيها نواة المستقبل. بناء لاعب من البداية يمنحني شعورا بالرضا، خاصة حين أراه يتطور موسماً بعد آخر.
الفجر سبور: سؤال أخير، هل أنت مرتبط حاليًا بأي فريق؟
الحروكي: لحد الساعة، لا. لكنني منفتح على كل العروض، خاصة في القسم الأول أو الثاني، سواء مع الفرق الأولى أو الفئات العمرية. الأهم بالنسبة لي هو المشروع الرياضي، والرغبة في التطوير.
ختاماً، يظل عتمان الحروكي نموذجا للمدرب الجاد والطموح، الذي جمع بين التحكيم والتدريب، وترك بصمته في كل محطة مر بها. وهو اليوم يترقب الفرصة المناسبة للعودة إلى الملاعب، من بوابة نادٍ يؤمن بالكفاءة والعمل الجاد.




