الأخبار الحصرية

بين الحقيقة والضجيج… المغرب ينتصر والجدل لا ينتهي

بين الحقيقة والضجيج… المغرب ينتصر والجدل لا ينتهي
بقلم التابت عبد العزيز

في كل مرة يقترب فيها المنتخب المغربي من منصة التتويج، يتصاعد من حوله ضجيج التشكيك، وكأن فوزه لا يمكن أن يكون طبيعياً في نظر البعض. فلو سجّل إبراهيم دياز، لاعتُبر الهدف فضيحة تحكيمية، ولو انتصر المغرب بنتيجة عريضة، لقيل إنها مباراة “مفبركة”، ولو حسم اللقب بالقانون، لارتفعت أصوات تتحدث عن الكواليس والفساد. هي روايات تتغير تفاصيلها، لكن هدفها واحد: التقليل من إنجاز مغربي بات يفرض نفسه بقوة.

نهائي كأس إفريقيا الأخير لم يكن استثناءً من هذه القاعدة، بل تحول إلى واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل، ليس فقط بسبب ما جرى على أرضية الميدان، بل أيضاً لما تبعه من تطورات قانونية غير مسبوقة. قرار “الكاف” بقبول استئناف المغرب ومنحه الفوز بثلاثية نظيفة لم يكن قراراً عابراً، بل استند إلى معطيات دقيقة وتقارير رسمية وثّقت اختلالات واضحة أثّرت على سير اللقاء.

المعطيات التي رافقت الملف كشفت أن ما حدث لم يكن مجرد رد فعل لحظي، بل سلوكاً منظماً أربك المباراة وأخرجها عن إطارها الرياضي، ما دفع الهيئات المختصة إلى التدخل لحماية نزاهة المنافسة. وبين الشد والجذب، كان الحسم في نهاية المطاف للقانون، الذي أعاد اللقب إلى مساره الصحيح.

ورغم كل التأويلات، يظل الثابت أن المنتخب المغربي يواصل ترسيخ مكانته قارياً، ليس فقط عبر الألقاب، بل أيضاً من خلال حضور قوي في مختلف الفئات، يعكس عملاً قاعدياً واستراتيجية واضحة. وبين من يبحث عن مبررات للتشكيك، ومن يرى في الإنجاز تتويجاً لمسار طويل، يبقى الواقع بسيطاً: المغرب فاز… والبقية مجرد جدل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: