الأخبار الحصرية

حمادة بن زاكور… ضحية التسيير العشوائي أم مدرب سبق الجميع بخطوة؟

حمادة بن زاكور… ضحية التسيير العشوائي أم مدرب سبق الجميع بخطوة؟
هيئة التحرير مراكش
الأرقام تحاكم القرار: صدارة بلا هزيمة ثم سقوط حر بعد الرحيل.. من الخاسر الحقيقي؟ الكوكب المراكشي داخل القاعة

حلم كان يرسم في القاعة.. ومدرب كان يبنيه في صمت
بينما كانت جماهير الكوكب المراكشي تحلم بموسم “استثنائي” وتتخيل سيناريوهات الصعود، كان الرجل في الظل يشتغل.
حمادة بن زاكور لم يبع وعوداً. بنى فريقاً. النتيجة: صدارة الترتيب و سجل نظيف بلا أي هزيمة. كرة قدم هجومية، توازن دفاعي، ومجموعة منسجمة ظهرت كأنها تشتغل معاً منذ سنوات، لا أشهر.

المتتبعون اتفقوا على كلمة واحدة: “الفريق عندو بصمة مدرب”. الإشادة لم تأتِ من العاطفة، بل من الأداء المقنع فوق الباركيه.

2. قرار “الصدمة”.. إقالة متصدر غير مهزوم
وسط هذا المسار التصاعدي، نزل القرار كالصاعقة: فسخ التعاقد مع بن زاكور من طرف واحد

خلافات مع رئيس الفريق. والسبب العميق حسب المقربين: غياب التواصل و تسيير عشوائي لبعض الملفات الإدارية والتقنية.
ملفات كان المدرب يطالب بمعالجتها لضمان استقرار المشروع.

السؤال الذي جمد القاعة: كيف تُقال “دجاجة تبيض ذهباً”؟ كيف تستغني عن مدرب يتصدر البطولة الجهزية دون أن يذوق طعم الخسارة؟ منطق كرة القدم يقول “لا تغير المدرب الناجح في منتصف الطريق”.. لكن الكوكب فعل العكس.

“ما بعد بن زاكور”.. 5 مباريات سد تفضح كل شيء
الحكم الحقي على أي قرار هو “ما بعده”. والوقائع كانت قاسية:

الفريق انتقل لخوض مباريات السد بمدينة كلميم بدون مهندسه. الحصيلة: 5 مباريات كاملة : 0 فوز. الأداء باهت، الأفكار غائبة، والروح الجماعية التي بناها المدرب تبخرت.

من “صدارة بلا هزيمة” إلى “سد بلا انتصار”. الأرقام لا تجامل ولا تكذب. السقوط لم يكن تقنياً فقط، بل ذهنياً. الفريق فقد “العقل” الذي كان يديره من الكرسي.

من يصنع التاريخ؟ رافع الكأس أم باني الأساس؟
هنا مربط الفرس ، التاريخ الرياضي ظالم أحياناً: يتذكر من رفع الكأس وينسى من حفر الأساس.

حمادة بن زاكور لم يرفع كأساً مع الكوكب، لكنه وضع الأسس وبنى الفريق وهيأ ظروف النجاح. العمل الطويل الشاق الذي أنجز في صمت هو الذي أوصل الفريق للصدارة، وليست “ضربة حظ”.

رحيله كشف أن النتائج لم تكن صدفة، كانت ثمرة رؤية تقنية واضحة اصطدمت بجدار التسيير العشوائي وغياب التواصل.

ضحية أم رجل سبق الزمن؟
اليوم، الإجابة على العنوان أصبحت أوضح:

ضحية التسيير العشوائي؟
لأن نجاحه التقني لم يحمه من قرار إداري مرتبط بخلاف شخصي لا علاقة له بالنتائج. هذه قصة كلاسيكية في الكرة المغربية: المدرب الناجح يسقط بسبب “المكتب” لا بسبب “الميدان”.

مدرب سبق الجميع بخطوة؟
لأنه فهم أن بناء فريق قوي يحتاج صبراً وخطة، لا ارتجالاً. بنى مجموعة ستصمد لولا القرار الارتجالي. هو كان يفكر في “مشروع 3 سنوات” بينما المحيط كان يفكر في “نتيجة المباراة القادمة”.

المعادلة الآن واضحة عند الجماهير:
مع حمادة بن زاكور :صدارة و هيبة وكرة جميلة بدون حمادة بن زاكور :سد باهت و 5 مباريات بلا فوز

السؤال الأخير يبقى معلقاً في سقف قاعة اللعب : هل خسر الكوكب مدرباً.. أم خسر موسماً كاملاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: